تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - مطهّرية الماء
مسألة ١: لو كانت الآنية المتنجّسة بالولوغ ممّا يتعذّر تعفيرها بالتراب بالنحو المتعارف؛ لضيق رأسه، أو غير ذلك، فلا يسقط التعفير بما يمكن، ولو بوضع خرقة على رأس عود وإدخالها فيها، وتحريكها تحريكاً عنيفاً ليحصل الغسل بالتراب والتعفير. وفي حصوله بإدخال التراب فيها وتحريكها تحريكاً عنيفاً تأمّل.
ولو شكّ في حصوله يحكم ببقاء النجاسة، كما لو فرض التعذّر أصلًا بقيت على النجاسة.
ولا يسقط التعفير بالغسل بالماء الكثير والجاري والمطر، ولا يترك الاحتياط بالتعدّد أيضاً في غير المطر، وأمّا فيه: فلا يحتاج إليه ١.
١- في هذه المسألة فروع:
الأوّل: إذا كانت الآنية المتنجّسة بالولوغ ممّا يتعذّر تعفيرها بالنحو المتعارف؛ لضيق رأسها، أو غيره، فبناءً على ما اخترناه من أنّ اللّازم في المرّة الاولى هو المزج بالماء؛ وأنّه معنى قوله عليه السلام في الصحيحة: «اغسله بالتراب ...» [١]، فاللّازم إيصال الماء الممتزج بالتراب إلى جميع أطراف الإناء، وهو ممكن غالباً، ولا يحتاج إلى وضع مثل الخرقة على رأس العود ونحوه كما في المتن.
وأمّا بناءً على كون اللّازم هو المسح [٢]؛ لدلالة النصّ عليه، أو إجماله ولزوم الاحتياط، فاللّازم إيجاد المسح بالكيفيّة المذكورة في المتن، ولا يتحقّق بمجرّد إدخال التراب في الآنية ولو مع التحريك العنيف، ومع الشكّ يكون مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة.
نعم، لو كان المراد من المسح هو مجرّد وُصول التراب إلى الآنية، يكفي ذلك،
[١] تقدّمت في ص ٣٠٩ و ٣٦٢.
[٢] كما مرَّ في ص ٣٧٣- ٣٧٥.