تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - القول في كيفيّة التنجّس بها
مسألة ٦: المراد بذي اليد كلّ من كان مستولياً عليه؛ سواء كان بملك، أو إجارة، أو إعارة، أو أمانة، بل أو غصب، فإذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها- من ثياب الزوج أو المولى أو ظروف البيت- كفى في الحكم بالنجاسة، بل وكذا إذا أخبرت المربّية للطفل بنجاسته أو نجاسة ثيابه، نعم، يستثنى من الكلّية المتقدّمة قول المولى بالنسبة إلى عبده؛ فإنّ في اعتبار قوله بالنسبة إلى نجاسة بدن عبده أو جاريته ولباسهما الذي تحت يديهما إشكالًا، بل عدم اعتباره لا يخلو من قوّة، خصوصاً إذا أخبرا بالطهارة؛ فإنّ الأقوى اعتبار قولهما لا قوله ١.
١- أمّا اعتبار إخبار ذي اليد في الموارد المحكومة بالاعتبار في المتن، فلأجل ما عرفت [١] من أنّ عمدة الدليل على حجّية قول ذي اليد هي السيرة العقلائيّة على ترتيب الأثر على قوله والأخذ بخبره، ولم يردع عنها في الشريعة، والنكتة فيه كونه أعرف بحال ما في يده وخصوصيّاته.
ومن الظاهر عدم الفرق في ذلك بين أنحاء الاستيلاء وأنواع الثبوت في اليد، حتّى لو احرز كون الاستيلاء إنّما هو على سبيل الغصب، لا يقدح ذلك في اعتبار قول الغاصب من جهة ثبوت النجاسة والطهارة أصلًا، فالملاك هو الاستيلاء الكاشف عن الأعرفيّة، ولأجله يكون إخبار الزوجة والخادمة والمملوكة بالنسبة إلى ثياب الزوج والمولى وظروف البيت، وكذا إخبار المربّية للطفل معتبراً؛ لجريان السيرة في جميعها.
وأمّا استثناء قول المولى بالنسبة إلى نجاسة بدن العبد أو الجارية أو لباسهما الذي تحت يديهما؛ فلأجل أنّ المولى لا يكون متصدّياً لطهارة بدن المملوك
[١] في ص ١٥٠- ١٥١.