تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٣ - القول في الأواني
ثمّ إنّه قد تقدّم إجمالًا [١] أنّ الجلود التي تكون بأيدي الكفّار، وكذا اللحوم والشحوم محكومة بالنجاسة لو علم كونها من الحيوان الذي له نفس سائلة؛ لاختصاص النجاسة بغير المذكّى من هذا الحيوان، وكذا كانت تذكيته مشكوكة؛ لوضوح أنّه مع التذكية يكون طاهراً، ومع الشكّ يجري أحكام غير المذكّى.
وكذا لم يعلم سبق يد مسلم عليها؛ لأنّه قد جعل الشارع على حسب الروايات الكثيرة [٢] يد المسلم أو سوق المسلمين- الذي هو أمارة على كون البائع مسلماً، وأنّ اليد يد مسلم- أمارة على التذكية، فيترتّب عليها جميع آثارها، وقد فصّلنا القول في هذا المجال في كتاب الصلاة في شرائط لباس المصلّي، مع كونه بحسب الترتيب الفقهي متأخّراً، ولكن بعض الجهات اقتضت تقديمه في البحث والتأليف، فراجع [٣].
[١] في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٣: ٤٩٠- ٤٩١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٠- ٤٩٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠، و ج ٢٤: ٧٠، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الذبائح ب ٢٩ ح ١.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الصلاة ٢: ١٥٦ ومابعدها.