تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
وقد استدلّ بهذه الرواية كلا الطرفين، ويجري فيها احتمالات:
أحدها: أن يكون «مقدار الدرهم» خبراً ل «يكون»، واسمه الضمير الراجع إلى نقط الدم، ويكون «مجتمعاً» حالًا، وهذا يجري فيه احتمالان أيضاً:
أحدهما: أن يكون حالًا من الدم الذي هو الاسم، فالمعنى حينئذٍ إلّا أن يكون نُقط الدم مجتمعاً مقدار الدرهم فيغسله ...، فيصير مفاده أنّ البلوغ إلى مقدار الدرهم لابدّ وأن يلاحظ على فرض الاجتماع، فالملاك مجموع الوجودات لا كلّ وجود على حياله واستقلاله.
وأمّا ما أفاده بعض الأعلام [١] من أنّه على هذا التقدير تكون النتيجة عدم العبرة بالدم المتفرّق وإن كان بقدر الدرهم؛ لأنّ المعنى حينئذٍ إلّاأن يكون الدم مقدار الدرهم حال كونه- أي الدم- مجتمعاً.
فيرد عليه: أنّ ما هو اسم ل «يكون» ليس هو الدم، بل نقط الدم المفروض في السؤال، ووصف الاجتماع له لابدّ وأن يكون تقديريّاً؛ بمعنى أنّ النقط على فرض الاجتماع يكون مقدار الدرهم، فالموصوف لهذا الوصف إنّما هو النقط لا الدم. ومن الواضح: أنّه لا يعقل وصف الاجتماع للنقط إلّاعلى سبيل التقدير والفرض.
والاحتمال الثاني: أن يكون حالًا من الخبر، وهو مقدار الدرهم؛ والمعنى إلّا أن يكون نقط الدم مقدار الدرهم حال كون مقداره مجتمعاً، ونتيجته هي نتيجة الاحتمال الأوّل من دون فرق.
ثانيها: أن يكون «مقدار الدرهم» خبراً ل «يكون»، كما في الاحتمال الأوّل، ويكون «مجتمعاً» خبراً بعد خبر، ويصير مفاد الجملة الاستثنائيّة حينئذٍ أنّه
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٤١٤.