تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - مطهّرية الماء
نعم، لا ينبغي الإشكال في أنّ الأحوط التعدّد، وهو الذي قوّاه جماعة [١] إمّا مطلقاً، أو في خصوص ما له ثخن وقوام [٢].
بقي في هذا الفرع أمران:
الأوّل: أنّه هل تكفي الغسلة المزيلة في حصول الطهارة، أو أنّه لابدّ من أن تكون الغسلة المطهّرة بعد غسلة الإزالة، كما عن جماعة؟
منهم: المحقّق في المعتبر، قال فيه: وهل يراعى العدد في غير البول؟ فيه تردّد، وأشبهه يكفي المرّة بعد إزالة العين؛ لقوله عليه السلام في دم الحيض: «حتّيه ثمّ اغسليه ...» [٣]، [٤].
واجيب عنه بأنّه يمتنع حمل الأمر على الوجوب؛ للقطع بعدم وجوب الحتّ، فالأمر به لابدّ أن يكون محمولًا على الاستحباب، كما عن جماعة [٥]، بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا وأكثر أهل العلم [٦]، [٧] أو على الإرشاد إلى أمر عرفيّ؛ لأنّ الحتّ قبل صبّ الماء أرفق في التطهير، فإطلاق الأمر بالغسل وغيره، الصادق على الغسلة المزيلة- كما اعترف به جماعة، منهم: السيّد [٨]-
[١] راجع ص ٣٤٠.
[٢] راجع ص ٣٤٥- ٣٤٦.
[٣] صحيح البخاري ١: ٧١ ب ٦٤ ح ٢٢٧، صحيح مسلم ١: ٢٠٢ ح ٢٩١، السنن الكبرى للبيهقي ١: ١٩- ٢٠ ح ٣٥ و ٣٦، و ج ٣: ٣٩٩ ح ٤٢٠٦ و ٤٢٠٧ نحوه.
[٤] المعتبر ١: ٤٣٥، ذكرى الشيعة ١: ١٢٤، كشف الالتباس ١: ٤١١- ٤١٣، جامع المقاصد ١: ١٧٣
[٥] السرائر ١: ١٨٨، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٧٩، البيان: ٩٤، ذكرى الشيعة ١: ١٢٣.
[٦] المغني لابن قدامة ١: ٤٩، المجموع ٢: ٥٤٥.
[٧] منتهى المطلب ٣: ٢٦٢.
[٨] مدارك الأحكام ٢: ٣٣٧- ٣٣٨، وحكى عنه وعن جماعة في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢١، وراجع مفتاح الكرامة ٢: ١٤٦، وجواهر الكلام ١٦: ٣٠٣- ٣٠٤.