تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - مطهّرية الماء
دليل على الاستثناء المذكور.
نعم، في موثّقة سماعة التعبير بالغسل؛ حيث قال: سألته عن بول الصبي يصيب الثوب؟ فقال: اغسله، قلت: فإن لم أجد مكانه؟ قال: اغسل الثوب كلّه [١].
ولكنّه لا مانع من حمل الغسل على الصبّ بعد كونه أيضاً نوعاً من الغسل، وبعد دلالة الرواية المتقدّمة على الاكتفاء بالصبّ، وإن أبيت عن ذلك نقول:
هنا رواية ثالثة وقع فيها التفصيل، وهي شاهدة للجمع بين الروايتين المتقدّمتين؛ وهي:
صحيحة الحلبي أو حسنته قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن بول الصبيّ؟
قال: تصبّ عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء [٢]. هذا من جهة الصبّ.
وأمّا من جهة الاكتفاء بالمرّة، فليس في مقابل رواية الحسين الظاهرة في عدم اعتبار التعدّد ما يدلّ على اعتباره، ولا يلازم ذلك جواز الاكتفاء بالغسل مرّة في الصبيّ الآكل في رواية الحلبي، بعد ظهورها في التفصيل من جهة الصبّ والغسل، وعدم التعرّض لجهة الوحدة والتعدّد. نعم، مقتضى رواية سماعة بعد الحمل على الصبيّ الآكل جواز الاكتفاء بالمرّة في الغسل، ولكن الروايات المتقدّمة [٣] الصريحة في التعدّد كافية في تقييد هذا الإطلاق، فتدبّر.
ثمّ إنّه قد ورد في قضيّة الحسنين عليهما السلام في رواية الراوندي والجعفريّات عن
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥١ ح ٧٢٣، و ص ٢٦٧ ح ٧٨٥، الاستبصار ١: ١٧٤ ح ٦٠٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٩٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣ ح ٣، وص ٤٠٢ ب ٧ ح ٣.
[٢] الكافي ٣: ٥٦ ح ٦، تهذيب الأحكام ١: ٢٤٩ ح ٧١٥، الاستبصار ١: ١٧٣ ح ٦٠٢، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٩٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣ ح ٢.
[٣] في ص ٣٢٤- ٣٢٥.