تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - القول في أحكام النجاسات
ثمّ رأيته، الحديث.
فإنّ دلالتها على لزوم الإعادة مع رؤية النجاسة المشكوكة في أثناء الصلاة ممّا لا مجال للخدشة فيها، مع أنّك عرفت [١] دلالتها على عدم لزوم الإعادة فيما إذا تبيّن بعد الفراغ وقوع الصلاة في النجاسة، ولأجل اشتمال الصحيحة على الحكمين المذكورين ربما يمكن أن يتوهّم لزوم طرح الرواية؛ للقطع بعدم الفرق بين الصورتين، بل بأولويّة عدم وجوب الإعادة فيما إذا تبيّن في الأثناء بالإضافة إلى ما إذا تبيّن بعد الفراغ، خصوصاً بعد اشتراكهما في العلّة التي علّل الإمام عليه السلام عدم وجوب الإعادة في الصورة الثانية بها؛ وهي جريان الاستصحاب، واقتضاء دليله الإجزاء.
مضافاً إلى أنّه من البعيد أن لا يسأل زرارة بعد سؤاله عن علّة الحكم في تلك الصورة عن علّة حكم هذه الصورة، خصوصاً بعد اشتراكهما في تلك العلّة، كما عرفت.
هذا، ولكن ما ذكر لا يوجب طرح الرواية، خصوصاً بعد كونها صحيحة، والإضمار لا يضرّها، بل لا تكون مضمرة على ما رواه الصدوق في العلل [٢]، ومجرّد الاستبعاد لا يوجب ذلك، واقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء، ودلالته على توسعة المأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي إنّما هو مقتضى ظاهر دليله، فلا ينافي ورود دليل خاصّ على خلافه.
كما قام في الطهارة الحدثيّة على وجوب الإعادة فيما إذا تبيّن كونه فاقداً لها
[١] في ص ٨٥.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٩.