تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
الصلاة- ولو صلاة واحدة- مع الطهارة الحاصلة بسببه، ومنه ينقدح أنّ الرواية إنّما تكون ناظرة إلى استثناء صلوات المربّية، إلّاصلاة واحدة عن أدلّة الاشتراط، ولا يكون مفادها تغيير كيفيّة الشرطيّة، بحيث كانت أدلّة الاشتراط متعرّضة لإفادة الشرط المقارن.
وهذه الرواية دالّة على الاعتبار بنحو الشرط المتقدّم فقط، أو المتأخّر فقط، أو كليهما، بحيث كان لازم الأوّل لزوم الغسل قبل صلاة الصبح ليتحقّق الشرط بالإضافة إلى جميع الصلوات، وكان لازم الثاني لزومه بعد صلاة العشاء ليتحقّق الشرط كذلك، وكان لازم الثالث لزومه بين الصلوات لذلك؛ وذلك لظهور عدم كون الرواية مغيّرة لكيفيّة اشتراط الطهارة، وصارفة له عن التقارن إلى التقدّم أو التأخّر أو كليهما.
ومنه يظهر ما في المستمسك من وجوب تقديم الغُسل على صلاة الصبح؛ لأنّ إطلاق الشرطيّة يقتضى الحمل على كونها بنحو الشرط المتقدّم، فيجب تقديمه على جميع صلوات اليوم، لكن ذكر بعده: لا أعرف قائلًا بذلك [١].
نعم، في الجواهر مال إلى أنّه شرط على نحو الشرط المتقدّم بالنسبة إلى صلوات اليوم في الجملة، إمّا بأن يراد من اليوم نفس الزمان، فإذا أوقعته في زمان من اليوم يكون شرطاً في جميع الصلوات المشروعة من ذلك الزمان إلى مثله من اليوم الثاني، أو يراد من اليوم الصلوات الخمس، فإذا أوقعته قبل الصبح كان شرطاً للخمس التي آخرها العشاء، وإذا أوقعته بعد الصبح كان شرطاً للخمس التي آخرها الصبح، وإذا أوقعته بعد الظهر كان شرطاً للخمس التي آخرها الظهر وهكذا، فهو مع التزامه بأنّه على نحو الشرط
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٨٩.