تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٩ - القول في الأواني
في المساجد والمشاهد.
كما أنّ لازم هذا الوجه عدم حرمة مثل الاقتناء والحفظ عن الضياع؛ لعدم كون ذلك انتفاعاً بالآنية، ولا دليل على حرمة مطلق الفعل المتعلّق بها ولو لم يكن انتفاعاً، وإلّا فيلزم حرمة النظر إليها ايضاً؛ لأنّه فعل متعلّق بها، خصوصاً إذا ترتّب عليه اللذّة والفرح والانبساط، ومن الواضح: عدم إمكان الالتزام بها.
ثمّ إنّه بناءً على ما ذكرنا من عدم حرمة اقتناء الأواني المذكورة، يكون بيعها وشرائها جائزاً؛ لاشتمالها على المنفعة المحلّلة المقصودة. وأمّا بناءً على حرمته أيضاً، فالتحقيق في جواز المعاملة عليها وعدمه في محلّه [١].
المقام الرابع: في بيان حكم بعض العناوين الاخر، فنقول:
منها: الملبّس بأحدهما من الصفر أو غيره، والوجه فيه التفصيل؛ فإنّه إذا كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًاّ؛ بحيث كان من قبيل إناء في إناء، بحيث لو نزع الإناء الصفر مثلًا عمّا لبّس به بقي لباسه إناءً مستقلًاّ، فهذا حرام؛ لكونه حقيقة إناء ذهب أو فضّة.
وأمّا إذا لم يكن كذلك، كما إذا كان الذهب أو الفضّة قطعات منفصلات، لبّس بهما الإناء من الصفر داخلًا أو خارجاً، فلا إشكال في عدم الحرمة حينئذٍ؛ لعدم كون الإناء إناء ذهب أو فضّة، بل هو إناء صفر مشتمل على قطعة من أحدهما مثلًا، كما لا يخفى.
ومنها: المفضّض والمطليّ والمموّه بأحد من الذهب والفضّة، والمراد بالمفضّض إمّا ما كانت الفضّة فيه جرماً ومادّة، كما ربما يدّعى انصرافه إليه،
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١١١- ١١٦، وص ١١٨.