تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - مطهّرية الماء
على الغسل بالتراب [١]؟! مدفوعة بعدم المغايرة؛ لما سيجيء [٢] من أنّ المراد من الغسل بالتراب هو الغسل بالماء مع ضمّ التراب، فالمغايرة إنّما هي بنحو الإطلاق والتقييد، ويؤيّده التعبير بالغسل في التراب أيضاً، دون المسح.
وأمّا ما حكي عن ابن الجنيد من أنّه يغسل سبعاً أولاهنّ بالتراب [٣]، فمستنده روايتان:
إحداهما: موثّقة عمّار: عن الإناء يشرب فيه النبيذ؟ فقال: تغسله سبع مرّات، وكذلك الكلب [٤].
واجيب عنها بأنّه يأتي في محلّه [٥] أنّ الإناء إنّما يغسل من النبيذ ثلاث مرّات، ولا يجب فيه السبع، بل الأمر به محمول على الاستحباب، فكيف يجب في الكلب، مع أنّه قد شبّه في الموثّقة بالنبيذ؟! [٦]
مضافاً إلى أنّ الموثّقة خالية عن الدلالة على التعفير؛ فإنّ ظاهرها كفاية الغسل بالماء سبع مرّات.
مع أنّ صحيحة البقباق المتقدّمة أخصّ من هذه الموثّقة؛ لاختصاصها بالولوغ من جهة التعبير بقوله عليه السلام: «لا تتوضّأ بفضله»، والموثّقة أعمّ من ذلك.
وإن كان يرد على هذا الجواب وضوح عدم كون حكم الولوغ أخفّ من حكم
[١] راجع كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٤: ١٨٤، والتنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٤٤ و ٥٠- ٥١.
[٢] في ص ٣٧٣- ٣٧٥.
[٣] تقدّم تخريجه في ص ٣٦١.
[٤] تهذيب الأحكام ٩: ١١٦ صدر ح ٥٠٢، وعنه وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣٠ ح ٢، وص ٤٧٨ ب ٣٥ ح ٢.
[٥] في ص ٣٨٥- ٣٨٦.
[٦] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٤٣.