تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدّة، ويرى البلل بعد البلل؟ قال: يتوضّأ وينتضح في النهار مرّة واحدة.
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن عبد الرحمن قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام وذكر مثله، ورواه الصدوق مرسلًا عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام مثله، إلّاأنّه قال:
ثمّ ينضح ثوبه [١].
أقول: أمّا الحرج والمشقّة، فمع تحقّقه شخصاً في مورد يوجب العفو نظراً إلى قاعدته، ولكن المدّعى أعمّ من ذلك. وأمّا الرواية- التي ليست إلّارواية واحدة، والاختلافات في طريق النقل، وكذا في المتن، لا يوجب التعدّد بوجه- فربما يشكل في سندها؛ من جهة أنّ عبد الرحيم القصير لم يوثّق في الرجال، وكذا سعدان بن مسلم الراوي عنه، وأنّ سعدان بن عبد الرحمان مجهول؛ لعدم ذكره في الرجال، والطريق الأخير مرسل، ولكنّه ربما يقال:
إنّ رواية صفوان وابن أبي عمير عن سعدان بن مسلم، ورواية ابن أبي عمير وغيره، عن عبد الرحيم القصير تدلّ على وثاقتهما، والاعتماد على روايتهما [٢].
وأمّا من جهة الدلالة- فمضافاً إلى عدم دلالتها على وجوب الغسل كلّ يوم، بل غاية مفادها وجوب النضح، وإلى أنّ النظر في الرواية إلى جهة الوضوء لا الغسل:- يرد عليها أنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد منها وجوب التوضّؤ عقيب البول المعلوم، واستحباب النضح عقيب البلل المشتبه بين البول
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٥٣ ح ١٠٥١، و ص ٤٢٤ ح ١٣٤٩، الكافي ٣: ٢٠ ح ٦، الفقيه ١: ٤٣ ح ١٦٨، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢٨٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١٣ ح ٨.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٩٢.