تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٤ - القول في الأواني
ومن العناوين: الممتزج، وهو على قسمين:
الأوّل: الممتزج من الذهب والفضّة معاً، بحيث يكون مركّباً منهما، ولا يكون فيه شيء غيرهما.
وقد ذكر في المتن أنّه يحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما.
والوجه فيه فيما إذا صدق عليه اسم أحدهما: هو شمول الأدلّة اللفظيّة الواردة في الباب وعمومها له؛ لأنّ المفروض صدق أحد الاسمين، وتحقّق واحد من العنوانين.
وأمّا إذا لم يصدق عليه اسم أحدهما، فالأدلّة اللفظيّة وإن كانت قاصرة الشمول؛ لعدم تحقّق عنوان موضوعها على ما هو المفروض، إلّاأنّ مقتضى الفهم العرفي والارتكاز العقلائي في مثل المقام، هو جريان الحكم؛ فإنّ اختلاط أحد المحرّمين بالآخر والامتزاج بينهما لا يوجب سلب حكم التحريم وتغيّر النهي عندهم بوجه، فهل يوجب الخلط بين الميتة والدم مثلًا زوالَ حكم الحرمة وارتفاعها وإن لم يصدق على المخلوط شيء من العنوانين، كما هو ظاهر؟!
ودعوى: أنّه يحتمل أن يكون الخلوص معتبراً في موضوع الحكم، وهو غير حاصل في الممتزج منهما [١]، مدفوعة بكون هذا الاحتمال غير معتنى به عند العقلاء بعد ملاحظة الأدلّة.
الثاني: الممتزج منهما أو من أحدهما بغيرهما، كالصفر والنحاس مثلًا، ففيما إذا لم يتحقّق شيء من العنوانين، ولم يصدق أحد الاسمين، لا مجال لثبوت الحكم بالحرمة؛ لدورانه مدار صدقهما على نحو الحقيقة، ولا يكفي
[١] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٧١.