تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - القول في أحكام النجاسات
ومنها: رواية ثالثة لمحمّد بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره؟ قال: يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه [١].
ومنها: موثقة عمّار المتقدّمة [٢] في المقام الأوّل. والظاهر أنّها هي المراد بالخبر الذي ذكر الصدوق بعد نقل رواية الحلبي. وفي خبر آخر: وأعاد الصلاة.
ثمّ إنّ الشيخ قدس سره حمل هذه الطائفة على صورة الاضطرار إلى لبس الثوب المتنجّس لضررٍ أو حرج [٣].
وتنظّر فيه في المعتبر قال في محكيّه: إنّ هذا التأويل محلّ نظر، ولو قيل بالتخيير بينهما لكان حسناً [٤]. ومراده التخيير بين الصلاة عارياً، وبين الصلاة في الثوب المتنجّس، وهو تخيير عقليّ؛ لأنّ المكلّف لا يخلو إمّا أن يصلّي في الثوب المتنجّس، وإمّا أن يصلّي عرياناً وليس تخييراً شرعيّاً، كما في الواجبات التخييريّة.
كما أنّه ليس تخييراً في المسألة الاصوليّة من جهة ثبوت التخيّر من ناحية الأخذ بكلّ واحدة من الطائفتين، بل منشؤه إمّا طرح الطائفتين لثبوت المعارضة بينهما، وعدم إمكان الجمع بينهما، وعدم وجود المرجّح أو تعارضه أيضاً، وإمّا الجمع بينهما بهذا النحو.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤ ح ٨٨٣، الاستبصار ١: ١٦٩ ح ٥٨٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٥ ح ٧.
[٢] في ص ١١٨.
[٣] الاستبصار ١: ١٦٩ ذ ح ٥٨٦، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٧ ذ ح ١٢٧٩، و ج ٢: ٢٢٤ ذ ح ٨٨٥، الخلاف ١: ٤٧٦ ذ مسألة ٢١٨.
[٤] المعتبر ١: ٤٤٥.