تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - مطهّرية الماء
وأمّا التطهير بالقليل، فالمتنجّس بالبول غير الآنية يعتبر فيه التعدّد مرّتين، والأحوط كونهما غير غسلة الإزالة.
والمتنجّس بغير البول إن لم يكن آنية يجزئ فيه المرّة بعد الإزالة، ولا يكتفى بما حصل به الإزالة. نعم، يكفي استمرار إجراء الماء بعدها.
ويعتبر في التطهير به انفصال الغُسالة، ففي مثل الثياب- ممّا ينفذ فيه الماء ويقبل العصر- لابدّ منه أو ما يقوم مقامه، وفيما لا ينفذ فيه الماء وإن نفذت الرطوبة كالصابون والحبوب، ولا يقبل العصر، يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه، ولا يضرّ به بقاء نجاسة الباطن، ولا يطهر الباطن تبعاً للظاهر ١.
١- في هذه القطعة من المتن فرعان:
الأوّل: تطهير المتنجّس بالبول غير الآنية بالماء القليل.
وقد اعتبر فيه التعدّد مرّتين، وقد نسبه في محكيّ المعتبر إلى علمائنا [١]، وفي الحدائق إلى الشهرة [٢]، وفي الجواهر إليها مع الإضافة إلى المتأخّرين [٣].
وعن الشيخ في المبسوط عدم وجوب التعدّد في غير الولوغ [٤]، واختاره الشهيد في محكيّ البيان [٥]، واستظهر ذلك عن العلّامة في جملة من كتبه [٦]، وعن المنتهى التفصيل بين صورة جفاف البول وعدمه؛ بالاكتفاء بالمرّة في الاولى
[١] المعتبر ١: ٤٣٥.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ٣٥٦، وكذا في مدارك الأحكام ٢: ٣٣٦، وكفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٦٤، وبحار الأنوار ٨٠: ١٢٩ ب ١٠، وجواهر الكلام ٦: ٢٩٣، ومستمسك العروة الوثقى ٢: ١١.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٢٩٣.
[٤] المبسوط ١: ٣٧.
[٥] البيان: ٩٣.
[٦] قواعد الأحكام ١: ١٩٣، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٧٧- ٢٧٩، منتهى المطلب ٣: ٢٦٣، تحرير الأحكام ١: ١٦١، الرقم ٥١٨، كما استظهره في معالم الدين ٢: ٦٤١، ومفتاح الكرامة ٢: ١٤٣.