تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٠ - القول في الأواني
وإمّا ما هو أعمّ منه وممّا كانت فيه الفضّة لوناً وعرضاً.
فعلى الأوّل: يغاير المطليّ والمموّه.
وعلى الثاني: يكون المطليّ والمموّه من مصاديق المفضّض.
كما أنّ الظاهر أنّ المراد بالمفضّض ما هو أعمّ من المذهّب، والتعبير به إنّما هو لأجل التبعيّة للرواية؛ لاشتمالها على هذا التعبير، وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى [١].
وكيف كان، فقد ورد في المفضّض روايات:
منها: رواية الحلبي المتقدّمة [٢] عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا تأكل في آنية من فضّة، ولا في آنية مفضّضة.
ومنها: صحيحة معاوية بن وهب قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضبّة من فضّة؟ قال: لا بأس، إلّاأن تكره الفضّة فتنزعها [٣].
ومنها: حسنة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض، واعزل فمك عن موضع الفضّة [٤].
فمقتضى الرواية الاولى حرمة الأكل من الآنية المفضّضة، كالآنية من فضّة، ومقتضى الأخيرتين الجواز، وقاعدة الجمع تقتضي حمل النهي على الكراهة، ولا مانع من حمل النهي في رواية واحدة على الكراهة في جملة، وحفظ
[١] في ص ٥٣٢- ٥٣٣.
[٢] في ص ٥١٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ٩١ ح ٣٩١، المحاسن ٢: ٤١١ ح ٢٤٤٢، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٥٠٩- ٥١٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٦ ح ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٩: ٩١ ح ٣٩٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٥١٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٦ ح ٥.