تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مطهّرية الماء
فقال: تغسله سبع مرّات، وكذلك الكلب [١].
وهذه تدّل على وجوب الغسل سبع مرّات، ولكن مقتضى الجمع بينهما هو حمل هذه على الاستحباب، كما هو مقتضى الفهم العرفي في أمثال المقام، ويؤيّده اشتمال هذه على الكلب الذي لا يلزم فيه الزائد على الثلاث، كما عرفت [٢].
وأمّا موت الجُرَذ؛ وهو الكبير من الفأرة البرّيّة، فمقتضى ذيل موثّقة عمّار المتقدّمة [٣]- الواردة في ولوغ الكلب- وجوب الغسل سبع مرّات، حيث قال فيه: اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجُرَذ ميتاً سبع مرّات.
واختصاص موردها في الكلب بالقليل بلحاظ اشتماله على الحكم بوجوب صبّ الماء فيه ثمّ تفريغه، والصبّ والتفريغ إنّما هما في مورد القليل لا يلزم أن يكون الذيل الوارد في موت الجُرَذ المشتمل على كلمة «اغسل» مختصّاً بالماء القليل أيضاً، فمقتضى إطلاق الذيل عدم الفرق بينه، وبين غيره من المياه المعتمصة.
الفرض الثاني: تطهير الإناء المتنجّس بغير الامور الثلاثة، أو الأربعة المذكورة في الفرض الأوّل، قال في محكيّ الذكرى: لا ريب في عدم اعتبار العدد في الجاري والكثير في غير الولوغ [٤]، وقال قبل ذلك في الولوغ: ولا يشترط فيهما العدد [٥]، وظاهره أنّ المسألة كأنّها متسالم عليها عند
[١] تهذيب الأحكام ٩: ١١٦ ح ٥٠٢، وعنه وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة والأشرب، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣٠ ح ٢.
[٢] في ص ٣٠٨- ٣١١.
[٣] في ص ٣٠٨.
[٤] ذكري الشيعة ١: ١٢٧.
[٥] ذكري الشيعة ١: ١٢٦.