تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - مطهّرية الماء
لم يعرض له الاستحالة؛ ضرورة أنّ الاستحالة تطهّر معروضها، لا شيئاً آخر عرض له النجاسة قبل تحقّقها.
ودعوى: أنّ النار قد طهّرت العذرة وعظام الموتى، والماءَ قد طهّر الجصّ المتنجّس بهما، مدفوعة بكونها خلاف ظاهر الرواية؛ فإنّ ظاهرها مدخليّة الأمرين في تطهير الجصّ المتنجّس.
والإنصاف: أنّه لا يمكن الوصول إلى معنى الرواية، لا من جهة التعليل الواقع في الجواب، ولا من جهة أصل السؤال الظاهر في حصول النجاسة للجصّ، مع أنّ الجصّ لا يتّصف بالنجاسة في مفروض الرواية؛ سواء كان الإيقاد عليه بنحو كان الجصّ في ظرف واقع على العذرة وعظام الموتى، أو بنحو كان ملاقياً لهما.
أمّا على الأوّل: فواضح، ضرورة أنّ الإيقاد عليه بهذا النحو لا يوجب نجاسته.
وأمّا على الثاني: فلأنّ الملاقاة الحاصلة بين الجصّ اليابس، والعذرة اليابسة- إذ هي التي يمكن أن توقد- كيف توجب عروض النجاسة للجصّ وهكذا عظام الموتى؟!
ودعوى: كون العظام تشمل المخّ، وفيه دهن ودسومة، مدفوعة بعدم كون النظر إلى هذه الجهة، وعلى تقديره فبالنسبة إلى العذرة التي هي مستقلّة في عروض الشبهة للسائل- ولا مجال لإنكار كونها يابسة، وإلّا لا تكون صالحة لأن توقد- لا مجال لهذا الكلام.
ودعوى: أنّه يستفاد من الجواب وجود الماء في البين، ولعلّه يتوقّف عليه تبدّل الحجر الخاصّ بالجصّ، بمعنى أنّه مع عدم الرطوبة لا يؤثّر فيه الإيقاد،