تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - مطهّرية الماء
ومرجعه إلى أنّه على تقدير إرادة الإزالة بالغسل لابدّ من التعدّد ثلاث غسلات: الاولى للإزالة، والأخيرتان للتطهير، مع أنّ النصوص الآمرة بالتعدّد مرّتين [١] لا يستفاد منها أنّ التعدّد إنّما هو بعد الإزالة وتحقّقها؛ فإنّ مفادها أنّ الثوب أو البدن الذي أصابه البول لابدّ في اتّصافه بالطهارة من غسله مرّتين، أو صبّ الماء عليه مرّتين.
بل التعليل الوارد في رواية حسين بن أبي العلاء المتقدّمة [٢]- بعد الحكم بوجوب صبّ الماء على الجسد مرّتين بقوله: «فإنّما هو ماء»- ظاهر في عدم زوال الماء قبل المرّتين بغسلة خاصّة به، وأنّ مجرّد صبّ الماء مرّتين على الماء يكفي في حصول الطهارة له.
بل ربما يقال: إنّ المناسبة المرتكزة بين الحكم وموضوعه أنّ الغسلة الاولى للإزالة، والثانية للإنقاء [٣].
وكيف كان، فلم يقم دليل على اعتبار وقوع الغسلتين أو الصبّين بعد الإزالة، لو لم نقل بظهور الدليل في خلافه. نعم، مراعاة الاحتياط حسن على كلّ حال.
الرابعة: استثنى المشهور من الحكم المتقدّم في البول- الذي هو عبارة عن تعدّد الصبّ أو الغسل- بول الرضيع غير المتغذّي بالطعام، فقد حكموا فيه بكفاية صبّ الماء مرّة [٤]، خلافاً لما حكي عن كشف الغطاء من اعتبار
[١] تقدّمت في ص ٣٢٤- ٣٢٥.
[٢] في ص ٣٢٤.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٢٩.
[٤] مختلف الشيعة ١: ٣٠١ مسألة ٢٢٢، منتهى المطلب ٣: ٢٦٨، مدارك الأحكام ٢: ٣٣٢- ٣٣٣، معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٧٠٥، ذخيرة المعاد: ١٦٤ س ٢٩، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٦٥، كشف اللّثام ١: ٤٤٢- ٤٤٣، جواهر الكلام ٦: ٢٥٥.
وهو خيرة مسائل الناصريّات: ٨٨- ٨٩ مسألة ١٣٢ والخلاف ١: ٤٨٤ مسألة ٢٢٩، والمبسوط ١: ٣٧، والوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٨، والسرائر ١: ١٨٧، والجامع للشرائع: ٢٣، وتذكرة الفقهاء ١: ٨١، ومفاتيح الشرائع ١: ٧٤ مفتاح: ٨٣، ومصابيح الظلام ٥: ٦٨، وغيرها.