تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٧ - مطهّرية الماء
ثامنها: التبعيّة، فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة، أباً كان، أو جدّاً، أو امّاً. وأمّا تبعيّة الطفل للسابي المسلم إن لم يكن معه أحد آبائه فمحلّ إشكال، بل عدمها لا يخلو من قوّة، ويتبع الميّت بعد طهارته آلاتُ تغسيله ٤ من الخرقة الموضوعة عليه، وثيابه التي غسّل فيها، ويد المغسِّل، والخرقة الملفوفة بها حين تغسيله. وفي باقي بدنه وثيابه إشكال، أحوطه العدم، بل الأولى الاحتياط فيما عدا يد المغسِّل ١. مطهّرية التبعيّة
١- لابدّ في مطهّرية التبعيّة من ملاحظة مواردها كلّ واحد مستقلًاّ؛ وأنّه هل قام الدليل فيه عليها، أم لا؟
فنقول: منها: تبعيّة ولد الكافر-/ إذا أسلم-/ له في الطهارة؛ بمعنى صيرورة الولد طاهراً أيضاً بسبب إسلام من هو ولد له، وقد نفي الخلاف والإشكال فيه كما عن الجواهر [١]، واستدلّ عليه برواية حفص بن غياث قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك؟ فقال: إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار، وماله ومتاعه ورقيقه له، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين، إلّاأن يكونوا أسلموا قبل ذلك ... [٢].
ولكن ربما يقال بأنّه ليس المدرك في التعبيّة في هذا المورد- الراجعة إلى تبعية الولد لأشرف الأبوين- هذه الرواية، لكي يرد عدم شمولها للجدّ والجدّة؛ لاختصاصها بالأب أو الأبوين. مع أنّها ضعيفة السند بقاسم بن محمّد
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٢٣٤، ٢٣٥ و ٢٤٨- ٢٤٩، وكذا في غاية المرام ١: ٥١٥، ومجمع الفائدة والبرهان ٧: ٤٦٥، ومستمسك العروة الوثقى ٢: ١٢٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ١٥١ ح ٢٦٢، وعنه وسائل الشيعة ١٥: ١١٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدو وما يناسبه ب ٤٣ ح ١.