تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥ - مطهّرية الماء
عمله في إيمانه، ولا يبطل منه شيء [١].
الأمر الثاني: في أنّه يتبع الكافر في طهارته بالإسلام فضلاته المتّصلة به؛ من بصاقه، وعرقه، وشعره، ونخامته، وغير ذلك، فتتّصف بالطهارة أيضاً تبعاً، إمّا لأنّ نجاستها كانت تبعاً لنجاسة بدنه؛ لأنّه لم يدلّ دليل بالخصوص على نجاسة هذه الأشياء، بل الحكم بها إنّما هو لأجل التبعيّة، فإذا حكم بطهارة بدنه بسبب الإسلام زالت النجاسة التبعيّة لا محالة.
وإمّا لصدق إضافتها إلى المسلم، كما في المحكي عن الجواهر [٢] وغيره [٣].
واورد على هذا الوجه بأنّ الإضافة إلى المسلم إنّما تجدي في الطهارة لو كان منشأ الإضافة التكوّن فيه، وهو غير حاصل في الفرض [٤].
وإمّا لحديث الجبّ [٥] الشامل بإطلاقه للنجاسة في هذه الأشياء أيضاً.
واورد عليه بأنّه يختصّ بالآثار المستندة إلى السبب السابق على الإسلام، وبقاء النجاسة ونحوها ليس مستنداً إلى ذلك، بل إلى استعداد ذاته [٦].
وإمّا لعدم معهوديّة أمر من أسلم بتطهير بدنه من الامور المذكورة، مع عدم خلوّ بدنه عن شيء منها غالباً.
[١] تهذيب الأحكام ٥: ٤٥٩ ح ١٥٩٧، وعنه وسائل الشيعة ١: ١٢٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات ب ٣٠ ح ١.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٤٦٧- ٤٦٨.
[٣] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٢١، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ١٩٧ و ٢١١.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١١٥.
[٥] عوالي اللئالي ٢: ٥٤ ح ١٤٥، وعنه مستدرك الوسائل ٧: ٤٤٨، كتاب الصيام، أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٥ ح ٨٦٢٥.
[٦] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١١٥- ١١٦.