تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - مطهّرية الماء
وجهاً له أحد امور ثلاثة:
الأوّل: إطلاق موثّقة عمّار [١] التي هي العمدة في الباب، الدالّة على الطهارة بالغسل ثلاث مرّات، من دون اعتبار تطهير الآلة في حصول الطهارة المذكورة.
ويرد عليه- مضافاً إلى ما اورده عليه في الجواهر من أنّ الموثّقة غير مسوقة لبيان ذلك [٢]، وإنّما وردت لبيان أنّ الإناء النجس تحصل طهارته بغسله ثلاث مرّات-: أنّ موردها الإناء الذي لا يحتاج التفريغ فيه إلى الآلة؛ لما عرفت [٣] من أنّ موردها الأواني التي يمكن تحريك الماء فيها بتحريكها، غاية الأمر استفادة حكم سائر الأواني منها بإلغاء الخصوصيّة. وعليه: فلا محلّ للإطلاق فيها بالنسبة إلى هذه الأواني، فتدبّر.
الثاني: أنّ الغسالة لا تكون متنجّسة لما غسل بها.
واجيب عنه بأنّ الغسالة وإن لم تكن موجبة للتنجّس المغسول بها مطلقاً؛ سواء قلنا بطهارتها، أو بنجاستها؛ لأنّ الإيجاب المذكور يستلزم تعذّر تطهير المتنجّسات مطلقاً، فاللّازم- بناءً على نجاستها- تخصيص ما دلّ على منجّسيّة المتنجّسات بالنسبة إلى الغسالة، إلّاأنّ ذلك إنّما هو حال الغسل بالماء وإجرائه على المغسول. وأمّا بعد الغسل والإخراج، فلا فرق بينها وبين غيرها. وعليه:
فاللّازم تطهير آلة إخراج الغسالة [٤].
الثالث: أنّ مقتضى الارتكاز العرفي في كيفيّة التطهير عدم تطهير الآلة
[١] تقدّمت في ص ٣٠٨ و ٣٦٣ و ٣٨٨- ٣٨٩.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٥٨٦.
[٣] في ص ٣٨٩- ٣٩٠.
[٤] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٩١- ٩٢.