تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - القول في أحكام النجاسات
الوسائل قدس سره [١]. وكيف كان، فالرواية مجملة لا مساغ للاعتماد عليها.
وأمّا الموثّقة، فتقييد وجوب الإعادة بصورة العلم، وتعميم المورد لصورتي العلم وعدمه، يمكن أن يكون مرجعه إلى أنّ وجوب الإعادة مشروط بالعلم بوقوع النجاسة في الصلاة؛ لأنّ العلم من شرائط تنجّز التكليف، ويحتمل أن يكون المراد تخصيص وجوب الإعادة بخصوص صورة العلم، والتعميم قبله إنّما هو لبيان التشقيق في المسألة، وأنّ لها صورتين، ووجوب الإعادة إنّما يختصّ بخصوص الصورة الاولى. هذا، ولكن الاحتمال الأخير بعيد جدّاً، والظاهر هو الاحتمال الأوّل.
والجمع بينهما، وبين الروايات المتقدّمة الصريحة في عدم وجوب الإعادة هو حملهما على الاستحباب؛ لظهورهما في الوجوب، وصراحة تلك الأخبار في عدم الوجوب، فيحمل الظاهر على النصّ ولا ينافى ذلك اشتمال الموثّقة على بيان حكم العالم، بناءً على ما هو الظاهر من معناها، مع أنّ العالم يجب عليه الإعادة قطعاً؛ فإنّ قيام الدليل على ورود الإذن في الترك بالنسبة إلى بعض مدلول الصيغة لا ينافي بقاءها على ما هو ظاهرها بالإضافة إلى البعض الآخر، خصوصاً لو قيل بأنّ ظهور الأمر في الوجوب إنّما هو من قبيل ظهور الفعل، وإلّا فنفس الصيغة لا تدلّ إلّاعلى إنشاء الطلب المشترك بين الوجوب والاستحباب.
ولو أبيت إلّاعن ثبوت المعارضة بين الطائفتين، وعدم إمكان الجمع العرفي، فاللّازم أيضاً الأخذ بالروايات الدالّة على عدم وجوب الإعادة؛
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٠ ذ ح ٩.