تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - مطهّرية الماء
ويعتبر في طهارة المذكورات ونحوها بالشمس بعد زوال عين النجاسة عنها أن تكون رطبة رطوبة تعلّق باليد، ثمّ تجفّفها الشمس تجفيفاً يستند إلى إشراقها بدون واسطة، بل لا يبعد اعتبار اليبس على النحو المزبور ١.
١- يشترط في مطهّرية الشمس بعد زوال عين النجاسة عن المحلّ أمران:
الأوّل: أن تكون المذكورات ونحوها رطبة رطوبة تعلّق باليد حتّى تجفّفها الشمس، وبعبارة اخرى: أن تكون الرطوبة مسرية؛ أي سارية.
والوجه في اعتبار هذا الأمر، هو أخذ عنوان الجفاف في موضوع الحكم بالطهارة في صحيحة زرارة المتقدّمة [١]، ولكنّه أفاد في المستمسك: نعم، مقتضى الاكتفاء باليبس في الموثّق [٢]، كفاية مجرّد النداوة وإن لم تكن مسرية؛ لصدق اليبس على ذهابها، وحيث إنّ بين التجفيف واليبس عرفاً عموماً من وجه بحسب المورد- لتوقّف الأوّل على الرطوبة المسرية، وصدقه على ذهابها ولو مع بقاء النداوة في الجملة، ويكفي في الثاني مجرّد النداوة في الجملة، ولا يصدق إلّامع ذهاب جميعها- كان مقتضى الجمع بين الصحيح والموثّق الاكتفاء بأحد الأمرين؛ فإن كان في الموضع رطوبة مسرية فذهبت بالشمس طهر ولو مع بقاء النداوة، وإن كانت غير مسرية طهر بذهابها؛ لصدق الجفاف في الأوّل، واليبس في الثاني.
ولو بني على حمل الجفاف في الصحيح على اليبس- إمّا لترادفهما، كما قد يظهر من كلام بعض أهل اللّغة [٣]، أو لوجوب حمله في المقام عليه؛
[١] في ص ٤٢٣.
[٢] أي موثّقة عمّار الساباطي المتقدّمة في ص ٤٢٦.
[٣] راجع المصباح المنير ١: ١٠٣، باب «جفّ» وص ٦٧٩ باب «يبس»، المنجد في اللّغة: ٩٤، و ص ٩٢٣.