تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - مطهّرية الماء
فالحالة السابقة المتيقّنة قد ارتفعت، ولا مجال لاستصحابها ولو على نحو التعليق.
ولكن عرفت أنّه لا حاجة إلى الاستصحاب، ولا تصل النوبة إليه؛ لدلالة روايتي علي بن جعفر عليهما السلام على عموم الحكم للحصر والبواري، كما مرّ [١].
المقام الثالث: في أنّ الشمس هل تكون مطهّرة من خصوص نجاسة البول، أو أنّه لا فرق في مطهّريتها بين البول وغيره من النجاسات والمتنجّسات؟
والثاني هو المشهور [٢].
وفي الجواهر [٣]: لا أعرف خلافاً إلّامن المنتهى [٤]. نعم، في جملة من الكتب [٥] الاقتصار على البول، ولعلّه كان مذكوراً على سبيل المثال.
ويدلّ على التعميم موثّقة عمّار المتقدّمة [٦]، حيث وقع السؤال فيها عن الموضع القذر ...، ومن المعلوم شموله لغير البول أيضاً، بل قد صرّح فيها بالتعميم في قوله عليه السلام: «إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك، فأصابته الشمس...»، وليس المراد من «غير ذلك» ما يشبه البول من النجاسات التي لا عين لها، بل هو مطلق شامل للجميع، والإشكال في السند- كما عن العلّامة في المنتهى [٧]، حيث ضعّفه- ممّا لا يتمّ؛ لكونه موثّقاً، والموثّق حجّة، كما قرّر
[١] في ص ٤٣٤- ٤٣٧.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٨٠، فقه الشيعة ٥: ٢٦٣، وقد مرّ مفصّلًا في ص ٤٢٢.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٤٠٨.
[٤] منتهى المطلب ٣: ٢٧٩.
[٥] المقنعة: ٧١، المراسم: ٥٥، النهاية: ٥٣، إصباح الشيعة: ٥٥، نهج الحقّ وكشف الصدق: ٤١٨، الرقم ٢٥ من المسألة الثامنة.
[٦] في ص ٤٢٦.
[٧] منتهى المطلب: ٣: ٢٧٩.