تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - مطهّرية الماء
وقد نقلها المحقّق في محكيّ المعتبر هكذا: ثمّ بالماء مرّتين [١].
وعليه: فمقتضى إطلاقها أنّه لا فرق في لزوم التعدّد وعدم جواز الاكتفاء بالمرّة بين القليل وغيره، كما أنّ مقتضى إطلاق الرواية بناءً على نقل الوسائل في موضعين جواز الاكتفاء بالمرّة مطلقاً. وعليه: فيقيّد في القليل بالموثّقة، كما عرفت في الصحيحة المتقدّمة، ويبقى الجواز في غير القليل بحاله، ويقع الكلام حينئذٍ في ترجيح أحد النقلين على الآخر.
قال في المدارك بعد ما رواها خالية عن لفظ «المرّتين»: كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث، ونقله الشيخ قدس سره كذلك في مواضع من الخلاف [٢] والعلّامة في المختلف [٣]، إلّاأنّ المصنّف نقله في المعتبر بزيادة لفظ «المرّتين» بعد قوله: «ثمّ بالماء»، وقلّده في ذلك من تأخّر عنه [٤]، ولا يبعد أن يكون ذلك من قلم الناسخ.
ومقتضى إطلاق الأمر بالغَسل الاكتفاء بالمرّة الواحدة بعد التعفير، إلّا أن ظاهر المنتهى وصريح الذكري [٥] انعقاد الإجماع على تعدّد الغسل بالماء، فإن تمّ فهو الحجّة، وإلّا أمكن الإجتزاء بالمرّة؛ لحصول الامتثال بها [٦].
ولكنّه ربما يقال بترجيح نقل المعتبر، إمّا لأنّ استدلال المحقّق وغيره بها يمنع من احتمال سهو القلم، كما أنّ عدم تعرّض المحقّق لاختلاف الأصل الذي
[١] المعتبر ١: ٤٥٨.
[٢] الخلاف ١: ١٧٧ و ١٨٨ ذيل مسألة ١٣١ و ١٤٤.
[٣] مختلف الشيعة ١: ٦٤ مسألة ٣٢، وص ٣٣٦ مسألة ٢٥٥.
[٤] كصاحب منتهى المطلب ٣: ٣٣٦، وذكرى الشيعة ١: ١٢٥، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٦٢.
[٥] منتهى المطلب ٣: ٣٣٣- ٣٣٤، ذكرى الشيعة ١: ١٢٥.
[٦] مدارك الأحكام ٢: ٣٩٠- ٣٩١.