تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
من السوق، وطبعه يقتضي الجهل بحاله.
ويؤيّد هذا القول أنّ الروايات الواردة في مشكوك التذكية ممّا لا تتمّ ليس في شيء منها تقييد السوق بالمسلمين، بل في بعضها جُعِل الغاية لعدم الجواز العلم بكونه ميتة، ولا بأس بنقل جملة منها، فنقول:
منها: صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق؟ فقال: اشتر وصلِّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة بعينه [١].
ومنها: رواية الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أعترض السوق فأشتري خفّاً لا أدري أذكيٌّ هو أم لا؟ قال: صلِّ فيه، قلت: فالنعل؟ قال: مثل ذلك، قلت: إنّي اضيق من هذا، قال: أترغب عمّا كان أبو الحسن عليه السلام يفعله؟! [٢].
ومنها: رواية علي بن أبي حمزة أنّ رجلًا سأل أبا عبداللَّه عليه السلام- وأنا عنده- عن الرجل يتقلّد السيف ويصلّي فيه؟ قال: نعم. فقال الرجل: إنّ فيه الكيمخت، قال: وما الكيمخت؟ قال: جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّاً، ومنه ما يكون ميتة، فقال: ما علمت أنّه ميتة فلا تصلِّ فيه [٣].
ومنها: رواية سماعة بن مهران أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفرا والكيمخت؟ فقال: لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة [٤].
[١] الكافي ٣: ٤٠٣ ح ٢٨، تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٤ ح ٩٢٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٢، وج ٤: ٤٢٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٣٨ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٤ ح ٣١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٤ ح ٩٢١، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٩.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٨ ح ١٥٣٠، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٩١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٤، وج ٤: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٥٥ ح ٢.
[٤] الفقيه ١: ١٧٢ ح ٨١١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٥ ح ٨٠٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ١٢، و ج ٢٤: ٩٠، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الذبائح ب ٣٨ ح ١، وص ١٨٥، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٤ ح ٥، مع تفاوت.