تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - مطهّرية الماء
وكذا [١] ما عن الانتصار وغيره [٢]، نعم، يدلّ عليه الفقه الرضويّ: إن وقع الكلب في الماء أو شرب منه اهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات: مرّة بالتراب، ومرّتين بالماء، ثمّ يجفّف [٣]، ولكنّه- كما تقدّم [٤] غير مرّة- لا حجّية فيه أصلًا، فالأقوى في المسألة ما ذهب إليه المشهور.
بقي في هذا المقام جهات:
الاولى: صرّح المفيد قدس سره في ذيل عبارته المتقدّمة [٥] بلزوم التجفيف بعد الغسلات الثلاث، وعن الصدوقين أيضاً التصريح بذلك [٦]، وعن جملة من متأخّري المتأخّرين اختياره [٧].
والشاهد له عبارة الفقه الرضويّ المتقدّمة آنفاً، وحيث إنّه لا حجّية له والروايات الواردة في التطهير من نجاسة ولوغ الكلب كلّها خالية عن اعتبار هذا الأمر، فلا يبقى مجال لاعتباره.
الثانية: أنّه هل الحكم بلزوم التثليث، وكون الاولى بالتراب، يختصّ بما إذا ولغ الكلب في الإناء الذي كان فيه ماء، أو يعمّ غير الماء من سائر المائعات أيضاً؟
[١] أي مثل المقنعة في الضعف، كما في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢٥.
[٢] تقدّم تخريجهما في ص ٣٦٢.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٩٣.
[٤] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٢: ٤٢٢ و ج ٣: ٢٧٥، ونهاية التقرير ٢: ١٠٣ و ج ٣: ١٥.
[٥] في ص ٣٦١- ٣٦٢.
[٦] الفقيه ١: ٨ ذ ح ١٠، المقنع: ٣٧، وحكى عنهما في منتهى المطلب ٣: ٣٣٤.
[٧] كما في مصباح الفقيه ٨: ٤٠٥، والتنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٤٣.