تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - القول في كيفيّة التنجّس بها
صورة الاستقرار وعدمه؛ لورود أدلّة الانفعال في الأوّل فقط، والمفروض أنّه لا إطلاق في المسألة أصلًا.
وبالجملة: إمّا أن يقال بإلغاء الخصوصيّة من الأدلّة الخاصّة الواردة في انفعال الماء القليل، وإمّا أن يقال بالعدم؟ فعلى الأوّل: لابدّ من الالتزام بأنّ الملاك في الانفعال مجرّد الملاقاة؛ من دون فرق بين ورود النجس على الماء والعكس، وبين الاستقرار وعدمه. وعليه: فمقتضى الأدلّة الانفعال في مورد رواية علي بن جعفر أيضاً، فالأخذ بها يوجب التقييد فيها لا محالة، وعلى الثاني: لا محيص عن الأخذ بفتوى السيّد والتفصيل الذي يقول به، كما لا يخفى.
فالجمع بين نفي التفصيل، وعدم ثبوت الإطلاق في أدلّة الانفعال، وإلغاء الخصوصيّة من الأدلّة الواردة في الموارد الخاصّة، والالتزام بمفاد رواية علي ابن جعفر؛ من دون أن يكون مستلزماً للتقييد، ممّا لا يستقيم، والحقّ ما عرفت من أنّه لا وجه لتقديم الرواية على تلك الأدلّة بعد كون النسبة عموماً من وجه لو لم يكن الترجيح معها؛ لما مرّ.
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا في هذا المقام كون المتنجّس منجّساً في الجملة، وأنّ أدلّة القائل بالعدم كلّها مندفعة، هذا تمام الكلام في المقام الأوّل.
المقام الثاني: في أنّه هل المتنجّس منجّس في خصوص ما إذا كان تنجّسه بملاقاة النجس بلا واسطة، أو يعمّ المتنجّس مع الواسطة أيضاً، وعلى التقدير الثاني هل يختصّ الحكم بما إذا كانت الواسطة قليلة كالواحدة والاثنين، أو يعمّ ما إذا كانت الواسطة كثيرة أيضاً؟ والشهرة [١] مع التعميم مطلقاً.
[١] تقدّم تخريجها في ص ١٧٩.