تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - القول في أحكام النجاسات
يبوسة الموضع القذر-: أنّ حمل الموثّقة على صورة الرطوبة حمل على الفرد النادر، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ الجنابة لا تتّصف بالرطوبة إلّافي أوائل الإصابة، سيّما في البلاد الحارّة، فحملها عليه مع هذه الجهة غير مستقيم.
وأمّا الأخبار التي أوجبت تقييد المعارضين بصورة الجفاف، فلابدّ من ملاحظتها، وأنّها هل تدلّ على اعتبار طهارة المكان؛ بمعنى جفافه إذا كان نجساً ولو لم تكن النجاسة مسرية إلى المصلّي أو ثوبه أصلًا، أم لا؟ فالإنصاف:
أنّ الحمل على الكراهة جمع عقلائيّ بينهما.
وأمّا ما عدا الموثّقتين من الصحيحتين المذكورتين دليلًا للسيّد، فالجواب:
أنّهما أيضاً معارضتان بالأخبار الدالّة على الجواز؛ وهي كثيرة:
منها: صحيحة علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول، ويغتسل فيهما من الجنابة؟ أيُصلّى فيهما إذا جفّا؟ قال: نعم [١].
ومنها: صحيحته الاخرى، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام أيضاً قال: سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر، أيصلّى عليه؟ قال: إذا يبست فلا بأس [٢].
ومنها: صحيحته الثالثة عنه أيضاً قال: سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل؟ قال: نعم، لا بأس [٣].
[١] الفقيه ١: ١٥٨ ح ٧٣٦، قرب الإسناد: ١٩٦ ح ٧٤٣، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ١، وفي بحار الأنوار ٨٣: ٢٨٥ ح ٢ عن قرب الإسناد.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٣ ح ١٥٥٣، قرب الإسناد: ٢١٢ ح ٨٣٠، مسائل عليّ بن جعفر عليه السلام: ١٣٢ ح ١٢٢، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٥٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٣ ح ٨٠٣ وج ٢: ٣٧٣ ح ١٥٥١، الاستبصار ١: ١٩٣ ح ٦٧٦، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٣.