تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣١ - القول في الأواني
ظهورها في الحرمة في جملة اخرى، ولا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد؛ لأنّ ظهور النهي في الحرمة معلّق على عدم الترخيص في فعل المنهي عنه، وقد تحقّق الترخيص في المكروه، دون الجملة الاخرى المحرّمة، فتدبّر.
ثمّ إنّ مقتضى رواية ابن سنان، وجوب عزل الفم عن موضع الفضّة، وقد أفتى به المشهور [١].
وعن المعتبر وبعض الكتب الاخر الاستحباب [٢]؛ حملًا للأمر عليه بقرينة رواية ابن وهب، نظراً إلى أنّ ترك الاستفصال فيها مع قيام الاحتمال يفيد العموم.
هذا، ولكن إفادة العموم لا تنافي التخصيص؛ فإنّ رواية ابن سنان صالحة للتخصيص، فالظاهر حينئذٍ ما أفاده المشهور من وجوب عزل الفم عن موضع الفضّة، ويؤيّده بعض الروايات الاخر، مثل:
ما رواه الصدوق بإسناده عن ثعلبة بن ميمون، عن بريد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه كره الشرب في الفضّة، وفي القدح المفضّض، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضّض، والمشطة كذلك، فإن لم يجد بدّاً من الشرب
[١] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٧٤، مفتاح الكرامة ٢: ٢٣٩، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٤٥، مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٧٠، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٢: ٤٥٦، وهو خيرة المبسوط ١: ١٣، والمهذّب ١: ٢٨، والجامع للشرائع: ٣٩١، وتذكرة الفقهاء ٢: ٢٣٠، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٩٩، وإيضاح الفوائد ١: ٣٢، وذكرى الشيعة ١: ١٤٦، والدروس الشرعيّة ١: ١٢٨، الدرس ٢١، والبيان: ٩٧، والموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦٣، وجامع المقاصد ١: ١٨٨- ١٨٩، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٥٨- ٤٥٩، وكشف الغطاء ٢: ٣٩٤.
[٢] المعتبر ١: ٤٥٥، الدّرة النجفيّة: ٦٥، واستحسنه السيّد العاملي في مدارك الأحكام ٢: ٣٨٣، والسبزواري في ذخيرة المعاد: ١٧٤ س ٣٩، والمحقّق الهمداني في مصباح الفقيه ٨: ٣٧٠.