تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - مطهّرية الماء
النجسة، أو المتنجّسات، وبه يرفع اليد عمّا يكون مقتضى إطلاقه جواز الاكتفاء بأقلّ من الثلاث، كالصحيحة بناءً على نقل غير المحقّق.
وكصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة [١]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء؟ قال: اغسل الإناء، وعن السنّور؟ قال: لا بأس أن تتوضّأ من فضلها؛ إنّما هي من السباع.
بناءً على عدم كون محطّ السؤال مجرّد النجاسة وعدمها، كما ربما يؤيّده السؤال عن السنّور.
وبالجملة: فالإطلاق في الصحيحتين مقيّد بالثلاث للموثّقة؛ لوضوح عدم إمكان إخراج الكلب من الموثّقة، والحكم بثبوت التثليث في غيره؛ لنصوصيّتها بالإضافة إلى الكلب؛ لأنّه القدر المتيقّن منها، فالموثّقة من هذه الجهة مقيّدة لإطلاق الصحيحتين.
كما أنّك عرفت [٢] شمولها بل اختصاصها بالتطهير بالماء القليل؛ من جهة فرض صبّ الماء في الكوز والإناء؛ ومن المعلوم أنّ الماء المصبوب فيهما يكون قليلًا؛ لندرة فرض كون الكوز والإناء بحيث يسعان لمقدار الكرّ.
نعم، ظاهر الموثّقة كون الغسلات الثلاث بالماء، من دون تعرّض للتعفير وكون الغسلة الاولى بالتراب، ولكن صحيحة البقباق تصلح لتقييد الموثّقة من هذه الجهة، والحكم بأنّ الغسلة الاولى لابدّ وأن تكون بالتراب.
ودعوى: أنّ الغسل بالماء يغاير الغسل بالتراب، فكيف يحمل الغسل بالماء
[١] في ص ٣٠٨- ٣٠٩.
[٢] في ص ٣٠٩.