تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - القول في كيفيّة التنجّس بها
وأمّا الاستثناء الواقع في الذيل، فالوجه فيه: ما عرفت من أنّ البيّنة المستندة إلى الأصل لا تكاد تعارض قول ذي اليد أصلًا؛ لعدم المنافاة بين جهل الشاهدين بالحكم الواقعي، وبين ادّعاء العلم به من ذي اليد، فاللّازم الأخذ بقوله وترتيب الأثر عليه.
نعم، لو كان قول ذي اليد أيضاً مستنداً إلى الأصل، وجوّزنا الإخبار له في هذه الصورة، وقلنا بجريان السيرة أيضاً على العمل به فيها، لكان اللّازم الالتزام بوقوع المعارضة وتحقّق التساقط، فتدبّر.
وكان اللّازم التعرّض لهذه الصورة، خصوصاً بعد التصريح بإمكان أن يكون قول ذي اليد مستنداً إلى الأصل، كما قد فرض في تعارض خبري الشريكين، إلّاأن يقال: إنّ الذيل مشتمل على التعرّض لكلا الفرضين؛ نظراً إلى أنّ المذكور فيه هو نفي التقدّم للبيّنة فيما لو كانت مستندة إلى الأصل، وهذا يجتمع مع تقدّم قول ذي اليد في أحد الفرضين، ووقوع التساقط في الفرض الآخر، فتدبّر جيّداً.