تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - القول في كيفيّة التنجّس بها
الظاهري الثابت في مورد الشكّ- كقاعدة الطهارة- أوجب الحكم بالطهارة مثلًا. وأمّا المخبر الذي يكون مستنده الوجدان يدّعي العلم بكون الواقع مطابقاً لما أخبر به، ومن الواضح: عدم ثبوت المنافاة بين الشكّ من أحد، وبين العلم من آخر، فتدبّر.
٣- لو وقع التعارض بين البيّنتين، فقامت واحدة منهما على النجاسة، والاخرى على الطهارة، فتارة: يكون مستند كليهما الأصل واخرى: الوجدان، وثالثة: يكون الاختلاف في المستند أيضاً، والحكم فيه ما ذكر في الفرع الثانى من التساقط في الفرضين، وتقدّم ما يكون مستنداً إلى الوجدان في الفرض الأخير.
٤- لو وقع التعارض بين البيّنة، وبين قول ذي اليد، فقد حكم في المتن أوّلًا بتقدّم البيّنة عليه، واستثنى من ذلك في الذيل ما لو كانت البيّنة مستندةً إلى الأصل، وظاهره عدم ثبوت التعارض والتساقط حينئذٍ، بل يقدّم قول ذي اليد على البيّنة بعكس ما افيد أوّلًا.
أقول: أمّا وجه تقدّم البيّنة بنحو الإجمال على قول ذي اليد: أنّ مستند حجّية قول ذي اليد- على ما عرفت [١]- هو بناء العقلاء واستمرار سيرتهم على ذلك، ومن الظاهر أنّه لا يكون بناء منهم على ترتيب الأثر على قوله فيما إذا قامت أمارة شرعيّة على خلافه، كما أنّ الأمر يكون كذلك في اليد التي هي أمارة على الملكيّة، حيث إنّها أمارة فيما لم تقم بيّنة على خلافها، فاليد في المقام حجّة بمقتضى السيرة فيما لا يكون هناك حجّة غيرها من بيّنة ونحوها من الأمارات.
[١] في ص ١٥٠- ١٥١ و ١٧١.