تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - مطهّرية الماء
خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك [١].
وهي مطلقة من جهة عدم الاستفصال بين وطء الموضع برجله الحافية، وبين وطئه متنعّلًا، وهو دليل العموم. ويأتي البحث في اشتراط خمسة عشر ذراعاً المذكور في الجواب إن شاء اللَّه تعالى [٢].
وقد ظهر لك ممّا ذكرنا أنّه يدلّ على عدم الاختصاص بالرجل، التعليل الوارد في الروايات الثلاثة؛ بناءً على تفسيره بما عرفت، وكذا صحيحة الأحول المذكور آنفاً، وإعراض المشهور عن ذيلها- المتضمّن لاعتبار خمسة عشر ذراعاً- لا يقدح في حجّيتها بالإضافة إلى إطلاق صدرها؛ لإمكان التفكيك بينهما في الحجّية [٣].
هذا على تقدير عدم صحّة الحمل على الاستحباب، أو على كون المشي بالمقدار المذكور محقّقاً لزوال العين خارجاً، كما يؤيّده كلمة «أو نحو ذلك» فتدبّر. وعلى أيّ، فالرواية بالإضافة إلى إطلاق الصدر قابلة للتمسّك بها.
وكذا يدلّ على عدم الاختصاص الرواية الواردة في الخفّ؛ نظراً إلى أنّه لا مجال لاحتمال اختصاص الحكم بالخفّ؛ بحيث لا يشمل الرجل أيضاً، فيكشف ذلك عن عموميّة الحكم، وعدم كون ذكر الرِجل في أكثر الروايات المتقدّمة لأجل اختصاص الحكم بها، فكما أنّ الحكم يتحقّق في مورد الرجل، كذلك يتحقّق في كلّ ما يوقى به القدم، كما في المتن.
نعم، لا تبعد دعوى الاختصاص بما يتعارف استعماله لوقاية الرجل، فمثل
[١] الكافي ٣: ٣٨ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ١.
[٢] في ص ٤١٥.
[٣] كما في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٦٤، والتنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ١٠٤.