تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢١ - القول في الأواني
كما عرفت [١].
المقام الثاني: في أنّ متعلّق التحريم هل هو خصوص الاستعمال في الأكل والشرب، كما ربما يظهر من الاقتصار عليهما في كلمات جمع من القدماء [٢]، أو أنّ متعلّقه مطلق الاستعمال، فيعمّ سائر الاستعمالات؛ من الوضوء والغسل وتطهير النجاسات، وغيرها ممّا يعدّ استعمالًا للآنية، كما عن بعض دعوى الإجماع أو ما يشابهه عليه؟ [٣].
وقد استدلّ على التعميم بروايات:
منها: رواية موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون [٤].
نظراً إلى أنّ «المتاع» بمعنى ما ينتفع به [٥] ويتمتّع منه، ومنه متاع البيت، فالرواية تدلّ حينئذٍ على أنّ مطلق الانتفاع بآنيتهما حرام على الموقنين، فتدلّ على حرمة استعمالهما مطلقاً؛ لأنّ استعمال الشيء هو الانتفاع به.
واورد عليه- مضافاً إلى ضعف سند الرواية بسهل بن زياد، وموسى بن بكر على طريق الكليني، وبالثاني على رواية المحاسن- بأنّ المتاع وإن كان
[١] في ص ٥١٤- ٥١٦.
[٢] الفقيه ٣: ٢٢٢ ح ١٠٣٠ و ١٠٣١، المقنع: ٤٢٤، المقنعة: ٥٨٤، المراسم: ٢١٣، النهاية: ٥٨٩.
[٣] كشف الرموز ١: ١١٨، تحرير الأحكام ١: ١٦٦، الرقم ٥٣٦، منتهى المطلب ٣: ٣٢٤، تذكرة الفقهاء ٢: ٢٢٥، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣٦٢، مدارك الأحكام ٢: ٣٧٩، رياض المسائل ٢: ٤١٩، وفي كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٧٣، أنّه المشهور.
[٤] الكافي ٦: ٢٦٨ ح ٧، المحاسن ٢: ٤١١ ح ٢٤٣٩، تهذيب الأحكام ٩: ٩١ ح ٣٨٩، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٥٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٥ ح ٤، و ج ٢٤: ٢٣١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٦١ ح ٤.
[٥] مجمع البحرين ٣: ١٦٦٩.