تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - مطهّرية الماء
في مسألة اعتبار العصر من التفصيل بين المطر وغيره، فهذا الوجه أيضاً غير تامّ.
رابعها: إطلاق أدلّة مطهّريّة الماء من الآيات [١] والروايات [٢] الدالّة على ذلك، وإطلاق ما دلّ على أنّ المتنجّس يطهر بمجرّد تحقّق غسله، من دون التقييد بالعدد [٣].
ويدفعه: أنّ هذا الإطلاق إنّما يصحّ الرجوع إليه فيما إذا لم يكن في مقابله ما يدلّ على اعتبار العدد، وإلّا فلا يبقى مجال للرجوع إليه، وهذا من دون فرق بين أن يكون دليل العدد وارداً في مورد خاصّ، كما في الموارد المتقدّمة [٤] التي قام الدليل على اعتبار التعدّد فيها، كالولوغ وشرب الخمر وموت الجُرَذ- وبين أن يكون دليل العدد مطلقاً؛ وكان مفاده اعتباره في جميع موارد التطهير بالماء؛ فإنّ إطلاق دليله مقدّم على إطلاق دليل المطلق، كما لا يخفى.
خامسها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب يصيبه البول؟ قال اغسله في المِرْكَن [٥] مرّتين، فإن غسلته في ماء جارٍ فمرّة واحدة [٦].
بتقريب: أنّ الجملة الأخيرة بيان لبعض المفهوم المستفاد من الجملة الاولى؛
[١] سورة الأنفال ٨: ١١، سورة الفرقان ٢٥: ٤٨.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٣٣- ١٣٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١ و ٢.
[٣] راجع ص ٣٠٨- ٣٠٩، ووسائل الشيعة ٣: ٤٠٠- ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥- ٨ وغيرها إلى ماشاء اللَّه.
[٤] في ص ٣٠٨- ٣١٤.
[٥] المِركَن، بكسر الميم: الإجانة التي تُغسل فيها الثياب، الصحاح ٢: ١٥٦١.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٠ ح ٧١٧، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢ ح ١.