تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - القول في أحكام النجاسات
وذلك لرجوع الضمير في قول النجاشي بعد العبارة المتقدّمة: «له كتاب النوادر» إلى الابن قطعاً؛ لعدم وجود الكتاب للأب؛ لعدم كونه معنوناً في النجاشي أصلًا، ولو كان له كتاب لكان المناسب بل اللّازم عنوانه فيه.
ويؤيّده استشهاد النجاشي بقوله في «بيان الجزري»: كان بيان خيّراً فاضلًا [١].
ومكاتبة سهل أبا محمّد العسكري عليه السلام بيده، كما ذكره النجاشي أيضاً في «سهل» [٢]، وبعد ذلك يحتمل قويّاً وقوع السقط في العبارة المتقدّمة، وأنّها كانت في الأصل روى عن عبدالحميد الخ. وبالجملة: فالظاهر وثاقة الرجل واعتبار رواية الحلبي، فلا مجال لدعوى السقوط عن الاعتبار.
وقدناقش دام بقاؤه في الجمع بين الطائفتين على تقدير الاعتبار، وثبوت التعارض في البين بالنحو الذي ذكرنا في مقام الجمع بما حاصله: إنّ هذا الجمع وإن كان لا بأس به صورة، إلّاأنّه بحسب الواقع لا يرجع إلى محصّل صحيح.
أمّا أوّلًا: فلأنّ الرواية- رواية الحلبي [٣] التي هي شاهدة الجمع- ضعيفة من جهة القاسم بن محمّد.
وأمّا ثانياً: فلأنّه لم يثبت أنّ الاضطرار في الرواية اريد به الاضطرار إلى لبس المتنجّس؛ لاحتمال أن يراد به الاضطرار إلى الصلاة في الثوب؛ لما قد ارتكز في أذهان المتشرّعة من عدم جواز إيقاع الصلاة من دون ثوب.
وأمّا ثالثاً: فلأنّ الاضطرار لو سلّمنا أنّه بالمعنى المذكور، لكنّه لا يمكن حمل
[١] رجال النجاشي: ١١٣، الرقم ٢٨٩.
[٢] رجال النجاشى: ١٨٥، الرقم ٤٩٠.
[٣] تقدّمت في ص ١٢٣.