تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦ - مطهّرية الماء
وضعيفة الإسناد، فلا اعتبار لها بوجه.
ثانيهما: أنّ المرتكز في الأذهان من التحديد بتلك المدّة، أنّ الحرمة أو النجاسة محدّدتان بها بعد زوال عنوان «الجلل»؛ بمعنى أنّ الإبل الجلّالة مثلًا بعد ما زال عنها اسم الجلل لا يحكم بحلّية لحمها وطهارة بولها وروثها إلّابعد أربعين يوماً، لا أنّ الأحكام المترتّبة على الإبل الجلّالة ترتفع بعد المدّة وإن بقي عنوان جللها.
ونظيره الأمر الوارد بغسل الثوب المتنجّس بالبول مرّتين، أو بصبّ الماء على البدن كذلك [١]، وما ورد في الاستنجاء من المسح بثلاثة أحجار [٢]؛ فإنّ ظاهرها كفاية الحدّ بعد زوال النجاسة عن المحلّ، لا أنّ مجرّد الغسل أو الصبّ أو المسح بالأحجار كافٍ في الحكم بالطهارة ولو بقيت العين بحالها.
نعم، لا يشترط ارتفاع الموضوع قبل الغسل، أو الصبّ، أو قبل انقضاء المدّة المنصوصة في المقام، بل يكفي ارتفاعه ولو مع أحد هذه الامور [٣].
هذا، و الإيراد الثاني غير قابل الاندفاع.
وأمّا الأوّل: فيدفعه أنّ النصوص المذكورة لو سلّم النقص في جميعها، فهو مجبور بالعمل؛ فإنّ استناد المشهور إليها والفتوى على طبقها يكفي في الانجبار، كما نبّهنا عليه مراراً [٤]، فلا مجال لرفع اليد عن ظاهر النصوص الحاكم بالتحديد، والحمل على الاستحباب.
وإلى ما ذكرنا يرجع ما أفاده الشهيد الثاني من اعتبار أكثر الأمرين؛
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥- ٣٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١.
[٢] وسائل الشيعية ١: ٣٤٨- ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٣٠.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٢٣١.
[٤] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١، ٨٩، ٢١٦، ٢٣٨، و ج ٢: ٣٧٨، ٤٥٧ وج ٣: ٢٥٨.