تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - القول في أحكام النجاسات
لم يشكّ أنّه أصابه ولم يره، وأنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله، وتمسّح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه، ثمّ توضأ وضوء الصلاة فصلّى؟ فأجابه بجواب قرأته بخطّه:
أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلّاما تحقّق، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات اللّواتي كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها، من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلّاما كان في وقت، وإذا كان جنباً أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللّواتي فاتته؛ لأنّ الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه [١].
وربما تجعل هذه الرواية شاهدة للجمع بين الطائفتين الأوّلتين، بحمل الطائفة الاولى- الدالّة على وجوب الإعادة- على الوقت، والطائفة الثانية- الدالّة على عدم الوجوب- على خارجه، ولكن ذلك متوقّف على اعتبار الرواية في نفسها، وخلوّها عن التشويش والاضطراب الموجب للاطمئنان بعدم الصدور عن الإمام عليه السلام، خصوصاً مع كونها مضمرة، وكون الكاتب مجهول الحال؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ علي بن مهزيار لا يروي عن غير الإمام عليه السلام.
والوجه في الإضمار: أنّه أشار في أوّل كتابه [٢] الذي جمع فيه أجوبة مسائل الرجال مع نفس المسائل بأنّ هذه الأجوبة من الإمام عليه السلام لئلّا يحتاج إلى ذكر
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٦ ح ١٣٥٥، الاستبصار ١: ١٨٤ ح ٦٤٣، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ١.
[٢] كما في نهاية التقرير ١: ٤٧١- ٤٧٢.