تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - مطهّرية الماء
ثانيها: الأرض؛ فإنّها تطهّر ما يماسّها من القدم بالمشي عليها، أو بالمسح بها؛ بنحو يزول معه عين النجاسة إن كانت، وكذا ما يوقى به القدم كالنعل، ولو فرض زوالها قبل ذلك كفى في التطهير حينئذٍ المماسّة على إشكال، والأحوط أقلّ مسمّى المسح أو المشي حينئذٍ، كما أنّ الأحوط قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الأرض النجسة. مطهّرية الأرض
ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر، أصليّاً كان، أو مفروشاً عليها.
ويلحق بها المفروشة بالآجر والجصّ على الأقوى، بخلاف المطليّة بالقير والمفروشة بالخشب، ويعتبر جفاف الأرض وطهارتها على الأقوى ١.
١- يقع الكلام في مطهّرية الأرض في مقامات، وقبل التعرّض لها نقول:
إنّه وقع التعبير بالتراب مكان الأرض في محكي المقنعة [١] والتحرير، وفي الشرائع [٢] تبعاً للنبويّين الآتيين [٣] خلافاً لما وقع التعبير به في أكثر الفتاوى [٤]، ومعقد الإجماع المحكيّ عن غير واحد؛ وهو الأرض [٥]، والظاهر أنّ الغرض
[١] المقنعة: ٧٢، تحرير الأحكام ١: ١٦٣، الرقم ٥٢٩، وكذا في الوسيلة: ٧٩، وإشارة السبق: ٨٠.
[٢] شرائع الإسلام: ١٦ س ٤، الطبعة الحجريّة، وكذا نسخ مسالك الأحكام، وأمّا الطبعات الجديدة من الشرائع، ففيها: «الأرض» بدل «التراب»، وكذا في المختصر النافع: ٦٦.
[٣] لم نعثر إلّاعلى ما يأتي في ص ٤١٣ قوله صلى الله عليه و آله: «إذا وطئ أحدكم ...».
[٤] المختصر النافع: ٦٦، المعتبر ١: ٤٤٧، الجامع للشرائع: ٢٤، المهذّب البارع ١: ٢٥٩، قواعد الأحكام ١: ١٩٤، البيان: ٩٢، ذكرى الشيعة ١: ١٢٩، اللمعة الدمشقية: ٣، الروضة البهيّة ١: ٦٥، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٥٤.
[٥] جامع المقاصد ١: ١٧٩، مدارك الأحكام ٢: ٣٧٢، جواهر الكلام ٦: ٤٧٥، مصباح الفقيه ٨: ٣١٩، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٦٢، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٩٨، وحكاه عن الدلائل في مفتاح الكرامة ٢: ٢١٤، وفي معالم الدين وملاذ المجتهدين، قسم الفقه ٢: ٧٥٢، وكتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٩٨ بلا خلاف.