تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١ - مطهّرية الماء
مسألة ٨: لو أكل طعاماً نجساً، فما يبقى منه بين أسنانه باقٍ على نجاسته، ويطهر بالمضمضه مع مراعاة شرائط التطهير. وأمّا لو كان الطعام طاهراً وخرج الدم من بين أسنانه، فإن لم يلاقِه الدم- وإن لا قاه الريق الملاقي له- فهو طاهر، وإن لا قاه فالأحوط الحكم بنجاسته ١.
١- أمّا طهارة ما يبقى من الطعام النجس بين الأسنان بسبب المضمضة؛ فلعدم مدخليّة كونه خارج الفم في حصول الطهارة له، بل هو قابل للتطهير في داخل الفم أيضاً، فاذا تمضمض بحيث وصل الماء إلى جميع أجزاء ذلك الطعام يصير طاهراً؛ لتحقّق الغسل بالإضافة إليه، غاية الأمر لزوم مراعاة جميع شرائط التطهير حتّى التعدّد فيما إذا تنجّس بالبول، كما هو ظاهر.
وأمّا لو كان الطعام طاهراً، وخرج الدم من أسنانه، فمع عدم الملاقاة مع الدم وإن لاقاه الريق الملاقي له فهو طاهر؛ لأنّ الريق لا يتنجّس بذلك الدم، ومع عدم التنجّس لا يتنجّس الطعام بوجه.
وأمّا مع الملاقاة لنفس الدم، ففي الحكم بنجاسته إشكال، منشؤه أنّه لم يقم دليل على كون النجاسات في الباطن منجّسة لملاقياتها؛ من دون فرق بين ما إذا كان الملاقي في الباطن، كأجزاء البدن الملاقية للدم الموجود في الباطن، وبين ما إذا كان الملاقي أمراً خارجيّاً، غاية الأمر حصول التلاقي في الباطن.
لكن الأحوط الاجتناب؛ لأنّ القدر المعلوم هو الفرض الأوّل، وأمّا الفرض الثاني فلا، فلو كان في أنفه نقطة دم، لا يوجب ذلك تنجّس باطن الأنف والرطوبات الموجودة فيه. وأمّا إذا أدخل إصبعه فلاقته؛ فإنّ الأحوط غسله وإن خرجت خالية.