تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - القول في أحكام النجاسات
ولو بعد الفراغ [١]، وحصول القطع بالأولويّة ممنوع، خصوصاً مع احتمال أن يكون وقوع الآنات المتخلّلة بين الأجزاء في النجاسة مانعاً إذا اتّصفت بسبقها عليها، وخصوصاً مع أنّه لو كانت الأولويّة محقّقة لم يكن مجال لسؤال زرارة عن حكم هذه الصورة بعد سؤاله عن حكم تلك الصورة، والجواب بعدم وجوب الإعادة، كما لا يخفى.
نعم، يبقى إشكال الاشتراك في العلّة، وهو لا يقاوم التصريح بالخلاف.
وكيف كان، فالظاهر لزوم الأخذ بمقتضى الرواية، وجعلها دليلًا على التفصيل في المسألة وإن كان خلاف القاعدة.
ومن الروايات الدالّة على وجوب الإعادة في المقام رواية أبي بصير المتقدّمة [٢]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثمّ علم به، قال: عليه أن يبتدئ الصلاة. قال: وسألته عن رجل يصلّى وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ثمّ علم؟ قال: مضت صلاته ولا شيء عليه.
ثمّ إنّ هنا روايات ربما تتوهّم دلالتها على وجوب الإعادة في صورة التبيّن في الأثناء:
إحداها: صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة [٣] عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دماً وهو يصلّي؟ قال لا يؤذيه (لا يؤذنه خ ل) حتّى ينصرف.
نظراً إلى دلالتها على أنّ العلم بالنجاسة الحاصل بإعلام الغير في أثناء
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧٠- ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣.
[٢] في ص ٨٣.
[٣] في ص ٨٥.