تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - مطهّرية الماء
عمومها أو إطلاقها يشمل الجميع، ولا يقدح عدم إمكان الأخذ بعمومه في المنقول بالإجماع والضرورة [١]؛ فإنّهما يوجبان الحمل على غير المنقول، خصوصاً مع قرب احتمال أن يكون المراد منه ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس لثباته، فلا يشمل مثل الثوب والبدن وغيرهما من المنقولات.
نعم، ربما يناقش في سندها [٢] باشتماله على عثمان بن عبداللَّه (عبدالملك خ ل) [٣]، وأبيبكر الحضرمي، والأوّل مجهول، والثاني غير ثابت الوثاقة؛ لعدم التنصيص على توثيقه.
واجيب عنها: بأنّ في رواية الأساطين لها، كالمفيد ومحمّد بن يحيى، وسعد وأحمد بن محمّد- الظاهر أنّه ابن عيسى الأشعري- وعلي بن الحكم، نوع اعتماد عليها، ولا سيّما أحمد الذي أخرج البرقي من قم؛ لأنّه أكثر الرواية عن الضعفاء، واعتمد المراسيل، فكيف يعتمد هو على من لا ينبغي الاعتماد عليه؟! ولذا قيل: إنّ في روايته عن شخص نوع شهادة بوثاقته. وكذا في رواية الشيخ قدس سره لها في الخلاف والتهذيب [٤] مستدلًاّ بها، واعتماد مشهور المتأخّرين عليها، كالفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني [٥]، [٦] فلا مجال للتوقّف في سند الرواية، ولا في وجوب العمل بها.
[١] مدارك العروة الوثقى (فقه الشيعة) ٥: ٢٦١، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ١٣٣.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٣٦٤- ٣٦٥.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٥.
[٤] الخلاف ١: ٢١٩ مسألة ١٨٦، تهذيب الأحكام ١: ٢٧٣ ح ٨٠٤.
[٥] المعتبر ١: ٤٤٦، منتهى المطلب ٣: ٢٧٥، مختلف الشيعة ١: ٣٢٤ ذ مسألة ٢٣٩، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٩٠، ذكري الشيعة ١: ١٢٨، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٥٣، شرح الألفية (رسائل المحقّق الكركي) ٣: ٢٢١، جامع المقاصد ١: ١٧٨.
[٦] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٧٩.