تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - مطهّرية الماء
فلا يجب العصر بوجه، كما إذا داسه برجله، أو غمزه بكفّه، أو نحو ذلك.
هذا، ولكن نسب [١] إلى ظاهر المشهور وجوب العصر تعبّداً، بل عن الحدائق نفي خلاف يعرف [٢]، وعن المعتبر نسبته إلى علمائنا [٣].
وعمدة ما يمكن الاستدلال له به أمران:
أحدهما: المقابلة بين «الصبّ» و «الغسل» في بعض النصوص المتقدّمة [٤]؛ فإنّها ظاهرة في المغايرة، ومع اشتراكهما في انفصال الغسالة لا مغايرة، فاللّازم الالتزام باعتبار خصوص العصر في تحقّق عنوان الغسل، بخلاف الصبّ.
ثانيهما: ذيل رواية الحسين بن أبي العلاء المتقدّمة [٥]، الوارد في بول الرضيع، حيث قال عليه السلام: «تصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ تعصره».
ويدفع الأوّل ما مرّت [٦] الإشارة إليه؛ من أنّ المقابلة إنّما هي لأجل كون مورد الصبّ- وهو الجسد- ينفصل عنه الغسالة غالباً بنفسه، من دون حاجة إلى عناية اخرى، ومورد الغسل- وهو الثوب- يتوقّف الانفصال نوعاً على عناية، وأمّا لزوم كون تلك العناية هو العصر متعيّناً، فلا دليل عليه.
[١] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٦٤، ذخيرة المعاد: ١٦٢ س ٢٤، مفاتيح الشرائع ١: ٧٦ مفتاح ٨٦، بحار الأنوار ٨٠: ١٣٠، معتمد الشيعة: ٩٨٠، مستند الشيعة ١: ٢٦٦، جواهر الكلام ٦: ٢٢٢، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٢٦١، مصباح الفقيه ٨: ١١٨، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٧ وفي مدارك الأحكام ٢: ٣٢٥، أنّ القائل به أكثر الأصحاب، وهو خيرة جملة كثيرة من الفقهاء العظام، من أرادها فليراجع مفتاح الكرامة ٢: ١٥٢- ١٥٣.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ٣٦٥.
[٣] المعتبر ١: ٤٣٥.
[٤] في ص ٣٢٤- ٣٢٥.
[٥] في ص ٣٣٤.
[٦] في ص ٣٥٣.