تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - مطهّرية الماء
أي الصحيحة؛ لكونها مخالفة للشهرة الفتوائيّة أوّلًا، وموافقة للعامّة ثانياً. هذا تمام الكلام في المقام الأوّل.
المقام الثاني: في أنّ الشمس هل تكون مطهّرة للأرض بخصوصها، أو أنّها مطهّرة للأعمّ منها؟ ولا مجال لتوهّم الخلاف في الأرض؛ فإنّها مذكورة في معاقد الإجماعات [١].
نعم، عن المهذّب [٢] الاقتصار على الحصر والبواري، مع التنصيص على أنّ غيرهما لا يطهر. لكن في محكيّ مفتاح الكرامة [٣] نسبة ذكر الأرض إليه معهما.
وكيف كان: فالمناقشة في الأرض في غير محلّها.
وأمّا غيرها، فالمشهور [٤] على جريان الحكم في كلّ ما لا ينقل حتّى الأوتاد في الجدار، والأوراق على الأشجار.
وذهب بعضهم كالمهذّب [٥]- بناءً على ما ذكر- إلى جريان الحكم من غير الأرض في خصوص الحصر والبواري، بل جريانه فيهما مع كونهما منقولين هو الأشهر، بل المشهور كما عن الحدائق [٦]. واستدلّ للمشهور برواية أبيبكر الحضرمي المتقدّمة [٧]، الدالّة على أنّ ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر؛ فإنّ
[١] الخلاف ١: ٢١٨- ٢١٩ مسألة ١٨٦ وص ٤٩٥ مسألة ٢٣٦، السرائر ١: ١٨٢، وفي نهج الحقّ وكشف الصدق: ٤١٨، الرقم ٢٥، نسبته إلى الإماميّة.
[٢] المهذّب ١: ٥٢.
[٣] مفتاح الكرامة ٢: ٢٠٢.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٤٢٢.
[٥] المهذّب ١: ٥٢.
[٦] الحدائق الناضرة ٥: ٤٣٨- ٤٣٩.
[٧] في ص ٤٢٩.