تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - مطهّرية الماء
هذا كلّه، مع أنّه لا معنى محصّل لإصابة عين الشمس شيئاً؛ لأنّ عينها- بمعنى شخصها ونفسها- لا تصيب شيئاً أبداً، وإنّما يصيب نورها وشعاعها، خصوصاً مع أنّه لا خصوصيّة في هذه الجملة من جهة إضافة لفظ العين بعد إسناد الإصابة إلى الشمس في الجملات المتعدّدة قبل ذلك.
فالإنصاف: أنّ هذه النسخة غير صحيحة، خصوصاً مع ملاحظة استدلال الشيخ قدس سره في التهذيب [١]- على ما حكي- بهذه الرواية على القول بالطهارة، وهو لا ينطبق على هذه النسخة، فالنسخة المعروفة صحيحة، والرواية بتلك النسخة ظاهرة الدلالة على القول بالطهارة، وإن كان بعض جملاتها مشعراً بالقول بالعفو، كما عرفت [٢].
ومنها: رواية أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يا أبابكر، ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر [٣].
أو كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر [٤].
وهي من جهة الدلالة على الطهارة ظاهرة غير قابلة للمناقشة فيها، إلّاأنّه لابدّ من تقييدها من جهتين:
إحداهما: من جهة اليبوسة وعدمها؛ حيث إنّه لا مناص من تقييدها بما إذا حصلت اليبوسة بإشراقها.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٢- ٢٧٣ ح ٨٠٢.
[٢] في ص ٤٢٦- ٤٢٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٣ ح ٨٠٤، الاستبصار ١: ١٩٣ ح ٦٧٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٧ ح ١٥٧٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٦.