تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - القول في أحكام النجاسات
وعن الشيخ قدس سره في بعض كتبه وجوب الإعادة [١]، وعن المدارك والرياض نسبة القول بوجوب الإعادة في الوقت إلى جماعة [٢].
وقد استدلّ لهم بموثقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سُئل عن رجل ليس عليه إلّاثوب ولا تحلّ الصلاة فيه، وليس يجد ماءً يغسله كيف يصنع؟ قال: يتيمّم ويصلّي، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة [٣].
وربما يجاب عن الاستدلال بها بكونها أجنبيّة عن المقام؛ حيث إنّ موردها تيمّم المكلّف للصلاة بدلًا عن الجنابة أو الوضوء مع عدم اضطراره إليه واقعاً؛ لفرض أنّه وجد الماء قبل انقضاء وقت الصلاة، ومقتضى القاعدة فيه البطلان، ولا دليل على كون ما أتى به مجزءاً عن المأمور به، وحديث «لا تعاد» [٤] لا ينفي الإعادة من ناحية الإخلال بالطهارة الحدثيّة، فوجوب الإعادة في مورد الرواية للإخلال بتلك الطهارة؟ لا الطهارة الخبثيّة المفروضة في المقام [٥].
هذا، والظاهر أنّ ظهور الرواية في كون منشأ وجوب الإعادة هو فقدان الطهارة الخبثيّة لا ينبغي أن ينكر؛ فإنّ قوله عليه السلام: «فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة» ظاهر في ذلك من جهة الحكم بلزوم الإعادة عقيب لزوم
[١] النهاية: ٥٥، المبسوط ١: ٩١، الاستبصار ١: ١٦٩ ذ ح ٥٨٦، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٧ ذ ح ١٢٧٩، وج ٢: ٢٢٤ ذ ح ٨٨٥، الخلاف ١: ٤٧٤- ٤٧٦ مسألة ٢١٨.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٣٦٢، رياض المسائل ٢: ٤٠٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٧ ح ١٢٧٩، وج ٢: ٢٢٤ ح ٨٨٦، الاستبصار ١: ١٦٩ ح ٥٨٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٥ ح ٨، وص ٣٩٢ ب ٣٠ ح ١.
[٤] تقدّم في ص ١٠، ٧٠، ٨٣ و ٩٥.
[٥] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣٥٧.