تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢ - مطهّرية الماء
في تلك الأزمنة.
فدعوى الاختصاص بهذه الصورة، كما عن نهاية الإحكام؛ حيث إنّه خصّ الحكم بالطهارة بصورة غيبة الحيوان بنحو يحتمل ورود المطهّر عليه [١]، غريبة.
وأضعف منه دعوى الحكم بالنجاسة حتّى يعلم بورود المطهّر عليها [٢]؛ اعتماداً على الاستصحاب؛ لوضوح كون السيرة القاطعة مانعة عن جريان الاستصحاب.
وكيف كان، فلا ينبغي الارتياب في تحقّق هذه السيرة، وفي كفايتها في الحكم بالطهارة.
ولكنّه ربما يستدلّ لذلك بما دلّ على طهارة سؤر الهرّة من إجماع الخلاف [٣] والنصوص الدالّة عليه [٤]، مع العلم بنجاسة فمها عادةً، لأكل الفأرة أو الميتة أو شرب المائع المتنجّس وغيره؛ فإنّها وإن كانت في مقام إثبات الطهارة الذاتيّة لسؤرها في قبال سؤر الكلب، حيث إنّه نجس ذاتاً، إلّاأنّ عدم التعرّض فيها للتنبيه على اختصاص الحكم بصورة عدم التلوّث بالنجاسة وقتاً ما- مع غلبة التلوّث بها- أمارة على الطهارة مطلقاً ولو في الصورة المذكورة.
وبصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن العظاية [٥] والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت، أيتوضّأ منه للصّلاة؟ قال:
[١] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٣٩.
[٢] نسبه إلى قيل في الحدائق الناضرة ١: ٤٣٣، وفي كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٢٩، ومستمسك العروة الوثقى ٢: ١٣١، إلى ابن فهد، انظر الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦١، ومجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٩٧.
[٣] الخلاف ١: ٢٠٤ مسألة ١٦٧.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ١ ح ٤، وص ٢٢٧ ب ٢ ح ١- ٢.
[٥] العظاية، وهي دويبة معروفة، وقيل: هو سامّ أبرس، النهاية في غريب الحديث والأثر ٣: ٢٦٠.