تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١ - مطهّرية الماء
تاسعها: زوال عين النجاسة بالنسبة إلى الصامت من الحيوان، وبواطن الإنسان، فيطهر منقار الدجاجة الملوّثة بالعذرة؛ بمجرّد زوال عينها وجفاف رطوبتها، وكذا بدن الدابّة المجروح، وفم الهرّة الملوّث بالدم ونحوه، وولد الحيوان المتلطّخ به عند الولادة بمجرّد زواله عنه.
وكذا يطهر فم الإنسان إذا أكل أو شرب نجساً متنجّساً؛ بمجرّد بلعه ١.
١- يقع الكلام في هذا الأمر في مقامين: مطهّرية زوال عين النجاسة
المقام الأوّل: في زوال العين بالنسبة إلى الحيوان غير الآدمي، وعن الحدائق دعوى الشهرة على حصول الطهارة بذلك في خصوص الهرّة، وحكى فيها عن جملة من المتأخّرين إلحاق غيرها من سائر الحيوانات بها [١].
والعمدة في هذا: السيرة القطعيّة المستمرّة من الخلف والسلف على مباشرة الحيوانات، وعدم التحرّز من الهرّة ونظائرها ممّا يعلم عادة تلوّثها بالنجاسة؟
كدم الولادة والجروح، والمنيّ الخارج منها، وكالميتة والعذرة والمياه النجسة عند الأكل والشرب منها، مع العلم عادة بعدم ورود مطهّر عليها.
وكأنّه لوضوح الحكم لم يقع مورداً للسؤال من المسلمين، ولا للبيان من الأئمّة المعصومين عليهم أفضل صلوات المصلّين مع شدّة الابتلاء بذلك.
والظاهر عموم السيرة، وعدم اختصاصها بصورة احتمال ورود المطهّر، خصوصاً بعد ملاحظة ندرة وجود المياه الكثيرة أو الجارية في بلاد المسلمين
[١] الحدائق الناضرة ١: ٤٣٣، وفي مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٩٧، نسبته إلى المشهور في كلّ حيوان باشر النجاسة ما لم تكن النجاسة ظاهرة، وكذا في مصباح الفقيه ٨: ٣١٥- ٣١٦، وفي معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٧٩٧، كفاية زوال العين في الحيوان غير الآدمي على المشهور في كلام المتأخّرين من الأصحاب، وهو خيرة منتهى المطلب ١: ١٦١، والمهذّب البارع ١: ١٢٤، ومدارك الأحكام ١: ١٣٣، وذخيرة المعاد: ١٤١ س ٣٨.