تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣ - مطهّرية الماء
ويمكن الاستدلال للمشهور بصحيحة زرارة وموثّقة عمّار المتقدّمتين [١]؛ باعتبار اشتمال الاولى على المكان، والثانية على الموضع؛ لأنّهما أعمّ من الأرض، فيشملان الألواح وغيرها من الأشياء المفروشة على الأرض، كما أنّهما يشملان مثل السطح من الأبنية، لكن عمومهما بحيث يشمل جميع ما هو مذكور في المتن محلّ تأمّل، إلّاأن يستدلّ عليه بعدم القول بالفصل.
وقد وقع الخلاف في الثمار؛ فعن جماعة كونها كالأبنية [٢]، وعن العلّامة في النهاية [٣] المنع فيها، وعن بعض التفصيل بين أوان قطعها فالثاني، وغيره فالأوّل [٤].
ولا تبعد دعوى: أنّه يستفاد ولو بمناسبة الحكم والموضوع، أنّ مطهّرية الشمس فىمثل الأراضي والأبنية إنّما هي لأجل كونهما ممّا لا ينقل، فيجري الحكم في الجميع وإن كان الجمود على اللفظ يأباه، ولأجله يسري الحكم في الأواني المثبتة أيضاً وإن كانت قبل الإثبات لا تطهّر بالشمس.
وأمّا السفينة، فقد صرّح غير واحد بكون مثلها ممّا يجري في الماء، ولا يتحوّل من مكان إلى مكان في خارجه بحكم الأرض [٥]، ولا يخلو عن قوّة.
[١] في ص ٤٢٣ و ٤٢٦.
[٢] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦٠، جامع المقاصد ١: ١٧٨، الروضة البهيّة ١: ٦٧، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٥٣، العروة الوثقى ١: ٨٩- ٩٠.
[٣] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٩٠، وحكى عنه في معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٧٧٢، وذخيرة المعاد: ١٧١ س ٢٩.
[٤] معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٧٧٢، ذخيرة المعاد: ١٧١ س ٢٩.
[٥] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦٠، مصباح الفقيه ٨: ٢٧٢، فقه الشيعة ٥: ٢٦٧- ٢٦٨.